رحلة الوطنية لحقوق الإنسان من التأسيس حتى تصدر المشهد الحقوقي الإقليمي
الوطنية لحقوق الإنسان تمثل ركيزة جوهرية في مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها دولة الإمارات لتعزيز وحماية كرامة الأفراد، حيث يشكل هذا الكيان المؤسسي انعكاساً لنضج التجربة الحقوقية الإماراتية، وانتقالها من مرحلة البناء التشريعي إلى مرحلة ترسيخ الممارسات المؤسسية المستقلة، التي تتماشى مع المعايير العالمية وتواكب خصوصية المجتمع الإماراتي في آن واحد.
تأسيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
انطلقت أعمال الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان عبر دورة تأسيسية ركزت على وضع الأطر التنظيمية وبناء الهيكل الإداري المتين، حيث عملت هذه المؤسسة على إرساء قواعد الحوكمة وتفعيل الآليات القانونية الضرورية لضمان سير العمل باستقلالية، ولم تكتف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بهذا الجانب الداخلي فحسب، بل سعت إلى تعزيز الوعي المجتمعي عبر سلسلة من المبادرات التوعوية التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع لترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات، إذ كان هذا التأسيس ضرورة حتمية لضمان فعالية دور الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في المرحلة المقبلة.
خطوات عمل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان
تتضمن استراتيجية العمل الحالية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان مجموعة من المسارات التنفيذية التي تهدف إلى تعزيز الممارسة الحقوقية، وتتمثل هذه المسارات في العناصر التالية:
- تطوير السياسات العامة المتعلقة بحماية حقوق الفئات الأكثر احتياجاً.
- تعزيز التعاون الدولي مع المنظمات الحقوقية الأممية والجهات النظيرة.
- استقبال الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحقوق والعمل على معالجتها قانونياً.
- نشر التقارير الدورية حول حالة حقوق الإنسان لضمان الشفافية.
- تقديم الاستشارات التشريعية لصناع القرار لضمان مواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية.
أهداف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في مرحلة التمكين
تشهد المرحلة الثانية من عمر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تحولاً نوعياً نحو الريادة، حيث يتولى مجلس الأمناء مهام تعظيم الأثر الدولي للمؤسسة، وتوضح البيانات التالية حجم هذا التحول النوعي في أداء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان خلال دورتها الحالية:
| المرحلة | التركيز الاستراتيجي |
|---|---|
| التأسيس | بناء الهياكل الداخلية والأنظمة القانونية |
| التمكين | تعزيز الحضور الدولي والشراكات النوعية |
تستهدف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في دورتها الثانية تحقيق مستويات عالية من الاعتمادية الدولية وفق مبادئ باريس، وهو ما يعكس التزام الدولة الراسخ بمبادئ الشفافية والتعاون الأممي، حيث يتجاوز دور الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان مجرد الرقابة ليصبح منصة عالمية تبرز التجربة الإماراتية الفريدة في صون حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من مسيرتها الوطنية الشاملة.


