جوجنهايم أبوظبي يستعرض تأثير فنون المناظر الطبيعية في تعزيز الهوية الوطنية للجمهور
متحف جوجنهايم أبوظبي نظم مؤخراً الجلسة الرابعة من برنامج دوائر المدينة في متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، حيث تناولت الفعالية التي حملت عنوان العمارة خارج الأسوار دور هندسة المناظر الطبيعية في تشكيل الأماكن الحضرية، وذلك بمشاركة نخبة من الخبيرات اللواتي ناقشن كيف تسهم هندسة المناظر الطبيعية في تحويل الفضاءات العامة إلى منصات ثقافية تعزز التفاعل المجتمعي.
أبعاد هندسة المناظر الطبيعية في الفضاء العام
ناقش المشاركون خلال الجلسة كيف تتجاوز هندسة المناظر الطبيعية حدود المتاحف التقليدية لتصبح جزءاً من النسيج العمراني، حيث أكدت زين مسعود أن هذه الممارسات تعكس الهوية المحلية وتخلق روابط اجتماعية قوية بين السكان، كما استعرضت تجربتها في حي السركال بدبي الذي اعتمد على فلسفة تنمية الصحراء لإبراز الملامح الأصيلة للبيئة الإماراتية، مع التركيز على استخدام مواد مستدامة مثل الرخام المعاد تدويره لتطوير تجارب مكانية تحترم الطبيعة البرية.
تطبيقات هندسة المناظر الطبيعية في المدن
تطرح الخبيرات رؤى متنوعة حول كيفية دمج هندسة المناظر الطبيعية في المشاريع التطويرية، حيث توضح لارا زريقات أن التعامل مع المشهد يتطلب ملاحظة دقيقة لاختيار العناصر التي تخدم الإنسان، بينما تسعى لولوة المانع عبر مفهوم عمارة الأرض إلى تقديم حلول مستدامة تعتمد على التراث الثقافي والتوازن البيئي لخدمة المجتمع، ويمكن تلخيص أبرز العناصر التي تساهم في نجاح هذه المشاريع وفقاً للمعايير التالية:
- تحليل دقيق للتضاريس المحيطة بالموقع قبل بدء التصميم.
- اختيار مواد محلية الصنع لتعزيز الاستدامة وتقليل الانبعاثات.
- إعادة تدوير العناصر الموجودة مسبقاً لربط المكان بتاريخه.
- تخصيص مساحات تسمح للجمهور بالاسترخاء بعيداً عن صخب المدينة.
- دمج النباتات المحلية لضمان التناغم البيئي وتقليل استهلاك المياه.
| المحور | التركيز الأساسي |
|---|---|
| الجانب البيئي | استخدام مواد مستدامة وعناصر طبيعية |
| الجانب الثقافي | عكس الهوية المحلية وتراث المنطقة |
| الجانب الاجتماعي | خلق مساحات تفاعلية تجمع أفراد المجتمع |
مستقبل هندسة المناظر الطبيعية في المنطقة
تتجه هندسة المناظر الطبيعية في منطقة الخليج العربي نحو تبني نهج أكثر وعياً بالبيئة الصحراوية، حيث تسعى المهندسات إلى ابتكار مساحات جمالية لا تكتفي بالمظهر البصري فقط، بل تعمل كمنظومات حيوية تمنح الفرد فرصة للتأمل وإبطاء إيقاع الحياة اليومي، ويعد هذا التوجه انعكاساً لخبرات مكتسبة من العمل في بيئات عالمية متنوعة وتطويعها بما يتناسب مع خصوصية ومناخ المنطقة.
تثبت هذه النقاشات أن هندسة المناظر الطبيعية ليست مجرد تجميل للفضاءات، بل هي أداة حضارية لصياغة هويتنا العمرانية بشكل مستدام. إن دمج هذه الخبرات في التخطيط الحضري يعزز من جودة الحياة ويجعل من الأماكن العامة بيئة حاضنة لكل أطياف المجتمع، وهو ما يعد ركيزة أساسية في تطور المدن المعاصرة ضمن سياقاتها المحلية.


