العليمي يبحث مع ترامب سبل تعزيز الدعم الأمريكي لمواجهة التهديدات الحوثية الأخيرة
مواجهة الحوثيين هي المحور الرئيس للمباحثات الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، إذ سعى الجانب اليمني للحصول على دعم عسكري مباشر لكبح تقدم الجماعة قرب مضيق باب المندب، بينما اكتفى الجانب الأمريكي بتقديم غطاء سياسي دون وعود ملموسة بالتورط الميداني في هذه المعركة الحساسة.
تداعيات مواجهة الحوثيين على الساحة السياسية
أكدت تقارير متطابقة أن رشاد العليمي طلب بوضوح مساندة أمريكية للجيش اليمني في مواجهة الحوثيين بعد النجاحات الميدانية التي حققتها الجماعة مؤخراً في السيطرة على مواقع استراتيجية قرب الممر المائي الحيوي، وبدلاً من إقرار دعم عسكري، برز الاتصال كخطوة لدعم شرعية مجلس القيادة الرئاسي سياسياً وسط ضبابية المواقف الدولية، خاصة أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لتجنب الانجرار نحو صراعات إقليمية جديدة قد ترهق ميزانيتها أو تزيد من تعقيد حساباتها الجيوسياسية المعقدة في الشرق الأوسط.
كيف ترسم مواجهة الحوثيين مسار التحركات الأمريكية؟
تتباين استراتيجية واشنطن تجاه مواجهة الحوثيين بناءً على اعتبارات أمنية وتعهدات ضمنية، حيث تشير تصريحات متواترة إلى وجود قنوات تواصل خفية تضمن تحييد السفن الأمريكية عن هجمات الجماعة، وهو ما يفسر التردد الواضح في شن ضربات عسكرية مباشرة رغم وجود خطط سابقة لهذا الغرض، وتتمثل أهم العناصر الحاكمة لتعامل واشنطن في النقاط التالية:
- تجنب التورط في جبهة نزاع عسكرية إضافية بالمنطقة.
- الحفاظ على سلامة الملاحة في مضيق باب المندب.
- اختبار مدى التزام الحوثيين بوعود عدم استهداف الأصول الأمريكية.
- الضغط السياسي على الحوثيين دون اللجوء للتدخل المباشر.
- تقييم استقرار مجلس القيادة الرئاسي اليمني الحالي.
جدول يوضح مواقف الأطراف من مواجهة الحوثيين
| الطرف المعني | طبيعة الموقف |
|---|---|
| الجانب اليمني | طلب دعم عسكري لمواجهة الحوثيين |
| الجانب الأمريكي | دعم سياسي مع استبعاد التعهد العسكري |
تستمر الإدارة الأمريكية في الموازنة بين ضغوط الميدان وتجنب الانزلاق نحو حرب واسعة في اليمن، حيث يبدو أن مواجهة الحوثيين ستظل محكومة بمسار الدبلوماسية المباشرة والمصالح الاستراتيجية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تغيرات في قواعد الاشتباك التي تحكم تحركات جميع الأطراف المعنية بملف أمن البحر الأحمر والمناطق الساحلية اليمنية المضطربة.


