الأوقاف اليمنية تهاجم فتاوى ليبيا وعُمان وتكشف حقائق مغايرة لمأساة البلاد الراهنة
الأزمة اليمنية وتداعياتها كانت محور بيان وزارة الأوقاف والإرشاد التي انتقدت بشدة تصريحات مفتي ليبيا وسلطنة عُمان حول الصراع الدائر، معتبرة أن تلك المواقف تفتقر إلى الدقة وتتجاهل طبيعة المأساة التي تسبب بها الحوثيون، مشددة على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة عوضاً عن تبني روايات قد لا تعكس الحقيقة الميدانية أو التاريخية للنزاع.
انتقادات رسمية حيال الأزمة اليمنية
تؤكد الوزارة أن تصريحات المفتين جانبت الصواب في قراءة مسببات التوتر القائم في البلاد، إذ أشارت إلى أن الانقلاب على مؤسسات الدولة في عام ألفين وأربعة عشر هو الجوهر الحقيقي الذي أشعل فتيل هذه المعاناة، وترى الوزارة أن تقديم الحوثيين بصورة المدافعين عن القضايا الكبرى هو تضليل يغفل حجم الانتهاكات التي طالت المساجد ودور القرآن والمواطنين، ولتوضيح الرؤية الرسمية يمكن تلخيص نقاط الخلاف في هذه القضايا:
- تجاهل حقيقة الانقلاب المسلح على مؤسسات الدولة الرسمية.
- تجاوز الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني وبنيته الاجتماعية.
- إغفال الدور الإيراني في دعم الميليشيات المسلحة إقليميا.
- تجاهل تهديدات الحوثيين لخطوط الملاحة البحرية الدولية.
تأثير الأزمة اليمنية على الموقف الشرعي
ترى الوزارة أن اتخاذ مواقف شرعية بشأن دماء اليمنيين يتطلب تواصلاً مباشراً مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية بدلاً من الاعتماد على معلومات مجتزأة، فالموقف الرسمي يصر على أن الحوثيين يشكلون خطراً ليس على الداخل فحسب بل على أمن الجوار والمقدسات، ويتضح التباين في وجهات النظر حول الأزمة اليمنية من خلال الجدول التالي:
| الموضوع | وجهة نظر وزارة الأوقاف |
|---|---|
| دوافع الحوثيين | تنفيذ أجندات خارجية وتدمير مؤسسات الدولة. |
| المعاناة الإنسانية | ناتجة عن الانقلاب المسلح والارتهان للخارج. |
ضرورة مراجعة الرؤى حول الأزمة اليمنية
شددت الوزارة على أهمية مراجعة الآراء الصادرة حول الأزمة اليمنية، حيث أكدت أن الشعب اليمني يقف بصفة ثابتة مع الحقوق الفلسطينية ولا ينتظر شهادة من أحد في هذا الصدد، كما دعت المفتين إلى ضرورة التثبت من الحقائق الميدانية والتواصل مع المؤسسات الدينية المعتبرة في اليمن، لضمان اتخاذ مواقف تتسم بالإنصاف والمسؤولية الشرعية اتجاه الصراع المسلح.
إن التباين في تقدير طبيعة الأزمة اليمنية يعكس فجوة كبيرة بين الواقع المعاش والتحليلات الخارجية التي تعتمد على معطيات مضللة، إذ تظل الحاجة ملحة لوعي عربي جامع يدعم استقرار الدولة اليمنية ويقف ضد المشاريع الانقلابية التي تهدد أمن المنطقة، وهو ما تسعى الوزارة لتوضيحه أمام الرأي العام العربي لضمان عدم الانحياز لروايات لا تستند إلى أرضية واقعية صلبة.


