نهج الإمارات الثابت | إيمان عبدالله
3 يونيو 2026 01:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 يونيو 01:02 2026
ليست كل القرارات تُقرأ بالأرقام أو تُقاس بفقراتها التنظيمية، فبعضها يصل مباشرة إلى الناس، إلى شعورهم بالأمان، وإلى تفاصيل حياتهم اليومية، وهذا تماماً ما يحمله قرار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتوفير التأمين الصحّي لجميع المواطنين، كونه خطوة تعكس رؤية دولة ترى أن جودة الحياة تبدأ من صحة الإنسان، وراحته واستقراره.الصحة ليست رفاهية مؤجّلة، ولا خدمة يمكن الاستغناء عنها، بل أساس الحياة الكريمة؛ وحين يطمئنّ الإنسان على علاجه، وقدرة أسرته على الحصول على الرعاية الطبية، من دون قلق أو أعباء، فإنه يعيش بصورة مختلفة، يعمل بصورة أفضل، وينظر إلى المستقبل بثقة أكبر.ما يميّز هذا القرار، أنه لم يأتِ ردةَ فعل أو استجابةً آنيةً، بل امتداداً لنهج ثابت جعل الإنسان محور التنمية، منذ قيام الاتحاد؛ فالإمارات لطالما تعاملت مع ملفّات الصحة والتعليم والسكن، كونها ركائز للاستقرار المجتمعي، وليست مجرد خدمات تقدم للسكان.كما أن القرار يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الصحي وحده، إذ ينعكس مباشرة علــى الاستقــرار الأســري والاجتمــاعي، ويخفّف كثيراً من الضغوط التي قد تواجه بعض الأسر، خاصة في حالات الأمراض المزمنــة أو الاحتياجات العلاجية المستمرة؛ فالأمان الحقيقي لا يرتبط بالوظيفة أو الدخل فقط، بل بشعور الإنسان بأن صحته ليست مصدر خوف أو عبئاً مستقبلياً.وفي الإمارات، اعتـاد الناس أن تكــون القــرارات الكبرى قريبة من احتياجاتهم الواقعية، تلامـــس تفــاصيل حياتهم، وتمنحهم شعوراً دائماً بأن هناك قيادة تفكّر في راحتهم، قبل أي شيء آخر، وربّما لهـذا أصبحــت الثقــة بيــن القــيادة والمجتـمع واحدةً من أهم نقــاط القــوة التــي صنــعت التجـــربة الإمـاراتيـة.هذا القرار ليس مجرد توسّع في الخدمات الصحية، بل رسالة واضحة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وبناء مجتمع قوي ومتماسك، لا يمكن أن يتحقّق، من دون منظومة صحية تضمن للجميع الرعاية والحماية والاستقرار.ستبقى القرارات الأقرب إلى الناس، هي الأكثر حضوراً في الذاكرة، لأنها لا تغيّر الأرقام فقط، بل تغيّر شعور الناس بالحياة. وهذا ما يفعله هذا القرار اليوم في بيوت كثيرة داخل الإمارات؛ يزرع الطمأنينة، ويؤكد مجدداً أن الإنسان سيبقى دائماً الأولوية.

