معرض أبوظبي للكتاب يكشف تفاصيل مثيرة حول قصة أول معجم لغوي عربي

الخليل بن أحمد الفراهيدي يمثل ركيزة أساسية في تاريخ الثقافة العربية، حيث استعرضت فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب إسهاماته الجليلة، لا سيما دوره في تأسيس علم العروض ووضع اللبنة الأولى للمعجم اللغوي، إذ يظل الخليل بن أحمد الفراهيدي أيقونة تلهم الباحثين بعبقريته الفذة ومنهجيته المبتكرة التي تجاوزت عصره.

منهجية الخليل بن أحمد الفراهيدي في التأليف

تناول الدكتور خليل الشيخ خلال الجلسة النقاشية البدايات التأسيسية لمشروع كتاب العين، مؤكداً أن الفراهيدي سعى بجدية لنقل اللغة من مجرد مخزون شفوي إلى نظام معجمي محكم البناء، بينما أشار الدكتور بلال الأرفه لي إلى أن منجز الخليل بن أحمد الفراهيدي يمثل هوية عربية خالصة بعيدة عن تأثيرات الثقافات الأجنبية، موضحاً أن التفرّد الذي اتسم به الخليل بن أحمد الفراهيدي كان وليد رؤية إبداعية نابعة من عمق التراث الإسلامي والعربي الذي برع فيه هذا العالم الجليل.

اقرأ أيضاً
غرفة عجمان تضع خارطة طريق جديدة لتعزيز الشراكات التجارية مع سفارة بنغلاديش

غرفة عجمان تضع خارطة طريق جديدة لتعزيز الشراكات التجارية مع سفارة بنغلاديش

استحضار إرث الخليل بن أحمد الفراهيدي تقنياً

انتقل الدكتور محمد عثمان الخليل إلى زاوية معاصرة عبر ربط جهود الخليل بن أحمد الفراهيدي بحوسبة اللغة العربية الحديثة، مشيراً إلى أن اعتماد النظم الرياضية في قراءة النصوص يعيدنا إلى عبقرية الخليل بن أحمد الفراهيدي في القرن الثاني الهجري، حيث وضع أسساً علمية دقيقة، ونستعرض هنا أبرز ملامح هذا التأثير في الجدول التالي:

المجال الإنجاز المعرفي
علوم اللغة تأسيس أول معجم عربي وهو كتاب العين
نظم الشعر ابتكار علم العروض وتحديد بحوره

مكامن التميز لدى الخليل بن أحمد الفراهيدي

يكمن سر عظمة الخليل بن أحمد الفراهيدي في نظامه الذي يعتمد على مخارج الحروف، فهو لم يضع مجرد قائمة للألفاظ بل صمم هيكلية منطقية لضبط اللغة، ويمكن تلخيص أبرز جوانب تميز أعماله التي ناقشها الخبراء في النقاط التالية:

شاهد أيضاً
طحنون بن زايد يبحث مع رئيس أذربيجان تعزيز آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

طحنون بن زايد يبحث مع رئيس أذربيجان تعزيز آفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

  • الاعتماد على الحروف الأكثر عمقاً في النطق مثل حرف العين كمركز للمعجم.
  • تطبيق المنهج الرياضي في تحليل التراكيب اللغوية والوزن الشعري.
  • الابتكار في تصنيف المفردات بناءً على ترتيب صوتي غير مسبوق.
  • تجاوز التلقيد السائد في عصره نحو بناء نظام معرفي مستقل.
  • إرساء قواعد دقيقة للنطق والمعاني التي أصبحت مرجعاً لكل من جاء بعده.

إن المقارنة بين عبقرية الخليل بن أحمد الفراهيدي وإنجازات نيوتن الرياضية تعكس المكانة السامقة التي تبوأها عالمنا، فهو لم يكتفِ برصد اللغة بل فكك شيفراتها الصعبة، تاركاً للأجيال المتعاقبة إرثاً لا يزال يضيء دروب البحث اللغوي المعاصر، مؤكداً أن العقل العربي قادر دائماً على ابتكار حلول جذرية للتحديات الفكرية الكبرى.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا