مصير أسعار الوقود في قبضة لجنة التسعير وتأثير تقلبات النفط والدولار
أسعار البنزين والسولار في مصر تخضع لتقييمات دورية تجريها لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية استنادًا إلى متغيرات اقتصادية عالمية ومحلية، حيث لا يوجد حتى الآن قرار رسمي جديد يتعلق بتعديل القيم الحالية سواء بالزيادة أو الخفض، ويستمر العمل بالأسعار المعلنة سابقًا في كافة المحطات بكافة أنحاء الجمهورية خلال المرحلة الراهنة.
من يحدد اتجاه أسعار البنزين والسولار؟
تتولى لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية مسؤولية مراجعة تكاليف الإنتاج والاستيراد قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار البنزين والسولار، حيث تعتمد اللجنة في قراراتها على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الثابتة، وأكد مسؤولون في قطاع الوقود أن الآراء الشخصية أو التوقعات العامة لا تعد أساسًا للقرار النهائي، بل ترتبط المسألة بشكل مباشر بمدى توافر الموارد المالية اللازمة لاستيراد المنتجات وتغطية تكاليف الشحن والتأمين وتداولها داخل السوق، وتظل اللجنة الجهة الوحيدة المنوط بها الإعلان عن أي تغيير في تسعيرة المواد البترولية بعد دراسة دقيقة للمعطيات.
تأثيرات عالمية على أسعار البنزين والسولار
تعد أسعار النفط العالمية في الأسواق الدولية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري من الركائز الأساسية التي تضعها اللجنة في اعتبارها عند تقييم وضع أسعار البنزين والسولار، إذ تترجم هذه المتغيرات إلى تكاليف فعلية تؤثر على فاتورة الاستيراد، وإليك أبرز العناصر التي تؤثر في تكلفة الوقود:
- أسعار خام برنت في الأسواق العالمية.
- تغيرات سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية.
- تكاليف نقل المنتجات من المصافي إلى المستودعات.
- رسوم الشحن البحري والتأمين على الشحنات البترولية.
- تطورات الطلب المحلي وتكاليف التكرير داخل البلاد.
ويوضح الجدول التالي أحدث الأسعار المعمول بها حاليًا والتي لا تزال سارية في جميع المحطات بانتظار المراجعة الدورية القادمة:
| نوع المنتج | السعر بالجنيه |
|---|---|
| بنزين 80 | 20.75 |
| بنزين 92 | 22.25 |
| بنزين 95 | 24.00 |
| السولار | 20.50 |
هل يؤدي توافر السلعة إلى تثبيت أسعار البنزين والسولار؟
يعتقد البعض أن توافر الوقود في المحطات بشكل طبيعي يعني استقرار أسعار البنزين والسولار في الفترة المقبلة، إلا أن هذا الربط غير دقيق من الناحية الاقتصادية، فالمعروض في السوق يعكس انتظام سلاسل الإمداد وليس بالضرورة استقرار التكلفة الإنتاجية، حيث يمكن أن تظل الإمدادات متاحة للمستهلكين بينما تتغير أسعار النفط العالمية أو تتأثر التكاليف التشغيلية، ولهذا تظل أسعار البنزين والسولار رهينة بالمعادلات الحسابية للجنة، وليس بوفرة المنتج في محطات الخدمة المنتشرة.
القرار بشأن أسعار البنزين والسولار يظل معلقًا لحين انتهاء اللجنة من أعمالها، حيث لا يملك أحد في الوقت الحالي تأكيد اتجاه السعر نحو الزيادة أو التثبيت، وتظل الأسعار الحالية هي المعتمدة رسميًا إلى أن يصدر بيان من الجهات المختصة، وهو ما يتطلب متابعة المصادر الحكومية الرسمية للوقوف على التطورات الحقيقية دون الاعتماد على الاجتهادات المتداولة.
