مستشار شرعي وقانوني: “نظام الطيبات” مخالف طبيًا وشرعًا.. وتحذير “الصحة” أنقذ المرضى في الوقت المناسب
مستشار شرعي و قانوني لسبق : “نظام الطيبات” يتضمن مخالفات طبية وشرعية.. وتحذير الصحة جاء في وقته عبدالحكيم شار أكد المستشار الشرعي والقانوني الدكتور صالح بن عطية الحارثي أن تحذير وزارة الصحة من الاعتماد على الأنظمة الغذائأكد المستشار الشرعي والقانوني الدكتور صالح بن عطية الحارثي أن تحذير وزارة الصحة من الاعتماد على الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميًا، ومنها ما يُعرف بـ”نظام الطيبات”، يُعد خطوة مهمة تأتي ضمن مسؤولياتها النظامية في حماية صحة المجتمع، خاصة بعد رصد حالات صحية استدعت التنويم والعناية المركزة نتيجة التخلي عن العلاجات الطبية الموصوفة والاعتماد على تلك الممارسات.وأوضح الحارثي في تصريح لسبق أن الانسياق خلف الادعاءات العلاجية غير الموثقة يمثل خطرًا على المرضى، مشيرًا إلى أن الأخذ بالأسباب مطلب شرعي، إلا أن ذلك يجب أن يكون قائمًا على أسباب صحيحة ومعتبرة علميًا، مع التعلق بالله سبحانه وتعالى بوصفه جل وعلا الشافي والمعافي.وبيّن د. الحارثي بحكم دراسته المتعلقة بالأخطاء الطبية أن ما طُرح تحت مسمى “نظام الطيبات” يندرج – من وجهة نظره – ضمن الأخطاء الطبية؛ لكونه يخالف القواعد والأصول العلمية المعتمدة في الممارسة الطبية، موضحًا أن تعريف الخطأ الطبي يتمثل في الخروج عن القواعد والأصول المتعارف عليها في مهنة الطب.وأشار إلى أن الطبيب الراحل ضياء العوضي لم يكن متخصصًا في التغذية العلاجية، بل في العناية المركزة، كما أن النظام الغذائي الذي دعا إليه – بحسب ما ذكر – لم يستند إلى دراسات علمية أو أبحاث طبية محكمة تثبت فاعليته، وهو ما يجعله مخالفًا للمعايير المهنية والعلمية المتبعة.وأضاف أن الجهات الرسمية المختصة سبق أن اتخذت إجراءات نظامية بحقه، شملت شطب اسمه من سجلات الأطباء وسحب ترخيص مزاولة المهنة، مؤكدًا أن المرجعية في القضايا الصحية والعلاجية يجب أن تكون للجهات المختصة والمؤسسات الرسمية المعتمدة.وعلى الجانب الشرعي، أوضح الحارثي أن النظام المذكور تضمن – بحسب رأيه – عددًا من المحاذير الشرعية، أبرزها الحديث في أمور لا تستند إلى علم موثوق، والاستناد إلى تعميمات غذائية تصل إلى حد المنع العام لبعض الأطعمة التي ثبتت إباحتها شرعًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ وقوله سبحانه: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾.وأكد أن المنهج الغذائي السليم الذي جاءت به النصوص الشرعية يقوم على الاعتدال وعدم الإسراف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾، وبحديث النبي ﷺ: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه».وشدد الحارثي على أهمية الالتزام بمبدأ التخصص والرجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة في القضايا الصحية، مبينًا أن القرآن الكريم أرشد إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، داعيًا إلى استقاء المعلومات الصحية من المصادر الموثوقة والجهات الرسمية المعتمدة، وفي مقدمتها وزارة الصحة، حفاظًا على سلامة المجتمع وصحة أفراده.
