كيف تعزز مراكز البحوث الإماراتية نفوذ الدولة الدبلوماسي وتدعم قراراتها الاستراتيجية عالمياً

مراكز البحوث تمثل القوة الناعمة للإمارات حيث تبرز كأدوات استراتيجية تعزز من حضور الدولة عالمياً عبر تقديم رؤى معمقة لصناع القرار، وتستند هذه المؤسسات إلى بنية تحتية تقنية قوية وبيئة سياسية مستقرة تتيح للمفكرين والباحثين إنتاج معرفة أصيلة، مما يضع مراكز البحوث في طليعة الجهات التي تساهم في صياغة المستقبل الإقليمي والدولي.

تطور مراكز البحوث في مسيرة الإمارات

شهد مركز تريندز للبحوث والاستشارات تحولات جوهرية منذ تأسيسه عام 2014، حيث انتقل من مجرد جهة بحثية تركز على الحضور المحلي في سنواتها الأولى إلى كيان عالمي واسع النطاق، ففي عام 2018 بدأت المرحلة الثانية من رحلة هذا المركز لتتحول لاحقاً إلى مجموعة تريندز المتكاملة، والتي تهدف إلى خلق منظومة معرفية متعددة التخصصات قادرة على تحليل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية بفاعلية كبيرة، حيث أصبحت مراكز البحوث هي المحرك الأساسي لدعم السياسات العامة.

اقرأ أيضاً
دائرة الأشغال العامة في الشارقة تطلق العدد الجديد من مجلة عُمران المتخصصة

دائرة الأشغال العامة في الشارقة تطلق العدد الجديد من مجلة عُمران المتخصصة

دور مراكز البحوث في دعم صناعة القرار

نجحت منظومة العمل داخل مجموعة تريندز في تحقيق قفزات نوعية من حيث الكم والجودة، وتتضمن هذه المنظومة عدة أذرع تخصصية تهدف إلى تعزيز نفوذ مراكز البحوث في الأوساط الأكاديمية والسياسية الدولية، ومن أبرز هذه المكونات ما يلي:

  • تريندز جلوبال المعنية بالتوسع الدولي.
  • تريندز بارومتر لقياس اتجاهات الرأي العام.
  • مرصد تريندز لدراسة التحولات الاجتماعية.
  • معهد تريندز الدولي للتدريب وبناء القدرات.
  • شبكة واسعة من المكاتب البحثية العالمية.
المؤشر البحثي حجم الإنتاج المعرفي
الدراسات والتقارير أكثر من 1688 إصداراً
الكتب المترجمة إصدارات بـ 15 لغة عالمية
شاهد أيضاً
جامعة الشارقة تجهز لافتتاح مركز الابتكار المتطور مطلع شهر يوليو المقبل

جامعة الشارقة تجهز لافتتاح مركز الابتكار المتطور مطلع شهر يوليو المقبل

توسيع نطاق تأثير مراكز البحوث دولياً

عملت المؤسسة على ترسيخ الحضور الإماراتي عبر ابتكار نموذج المكاتب الواقعية والافتراضية المنتشرة في قارات العالم، مما يعكس بوضوح أثر مراكز البحوث في نشر رسالة الدولة العلمية والمعرفية، كما أسهمت الشراكات الأكاديمية التي تجاوزت 285 اتفاقية في تعزيز هذا الحضور العالمي، إذ تعتمد هذه المراكز على كفاءات وطنية شابة تمتلك خبرات متنوعة، مما يضمن استمرارية تأثير مراكز البحوث في رسم ملامح القوة الناعمة للدولة.

تتجلى قيمة هذه الجهود في نجاح مراكز البحوث الإماراتية في الوصول إلى مجتمعات متنوعة عبر لغات متعددة، إذ لم يعد العمل مقتصراً على التحليل الداخلي فحسب بل امتد ليشمل اشتباكاً فكرياً مع القضايا العالمية الكبرى، وهو ما يؤكد على الدور المتنامي لهذه المؤسسات في صياغة الفهم المشترك وتطوير الحلول المبتكرة للتحديات الاستراتيجية المعاصرة في عالم يزداد تعقيداً.

كاتب المقال

كاتب لدي موقع عرب سبورت بخبرة تمتد لعشر سنين أجيد الكتابة في العديد من المجالات الأخبارية واتابع الأخبار لحظة بلحظة لتغطية حصرية لمتابعينا