غرامات مالية مشددة في دولة أوروبية لمستخدمي الهواتف أثناء عبور الطرقات
تعديل قانون المرور الإيطالي يطرح توجهات جديدة تفرض حظر استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والكاميرات أثناء عبور الطرق أو السير في المسارات المخصصة للمركبات، حيث تهدف هذه المسودة إلى تعزيز السلامة العامة للجميع، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من الملاحظات الفنية والمناقشات القانونية المتعلقة بهذه التغييرات بحلول منتصف شهر أكتوبر المقبل.
مواجهة مخاطر تشتت المشاة بسبب قانون المرور الإيطالي
تستهدف الإجراءات الجديدة الأشخاص الذين ينشغلون بأجهزتهم المحمولة أثناء عبور الطريق، إذ تبدأ قيمة الغرامة المالية من 75 يورو، ولا يقتصر تنفيذ هذا التعديل على ممرات المشاة فحسب، بل يمتد ليشمل الطريق نفسه، ومن المهم ملاحظة أن القانون لا يحظر الاستخدام فوق الأرصفة المخصصة للمشاة، كما توجد استثناءات واضحة تتعلق ببعض الحالات الضرورية، وتتمثل ضوابط استخدام الأجهزة في التالي:
- حالات الطوارئ القصوى التي تستدعي التواصل الفوري.
- المكالمات التي تجرى عبر أنظمة التحدث الحر المعتمدة.
- استخدام سماعات الأذن مع شرط القدرة على سماع الأصوات المحيطة.
- الالتزام التام بتنبيهات السائقين وأبواق السيارات أثناء السير.
- العبور السريع والمنتظم للطريق دون حركات مفاجئة ومربكة.
توزيع المسؤولية وتغيير قواعد قانون المرور الإيطالي
تفرض المسودة مسؤوليات قانونية إضافية على المشاة قبل الشروع في العبور، حيث يتعين عليهم التأكد من رؤية السائقين لهم وتوقف المركبات بشكل فعلي، وقد جاء هذا التوجه بعد صدور أحكام قضائية إيطالية تحمل المشاة جزءا من مسؤولية الحوادث، خاصة عندما تقع بسبب تصرفات مفاجئة لا يمكن للسائق توقعها أو تفاديها في الوقت المناسب، وتوضح الجوانب التالية طبيعة التغييرات المقترحة في قانون المرور الإيطالي:
| المعيار | التفصيل التنظيمي |
|---|---|
| الغرامات المالية | تبدأ من 75 يورو كعقوبة للمخالفين |
| النطاق الزمني | اعتماد النص النهائي منتصف أكتوبر |
تجارب دولية تسبق قانون المرور الإيطالي
لم تكن إيطاليا الدولة الوحيدة التي تفكر في تقييد استخدام الهواتف، فقد سبقتها تجارب عالمية مشابهة للتعامل مع ظاهرة مشاة الهواتف، إذ فرضت ليتوانيا غرامات منذ عام 2018، بينما طبقت مدن مثل هونولولو وياماتو قواعد تنظيمية للحد من هذه الظاهرة، ويرى المدافعون عن هذه التعديلات أنها ضرورة استجابة لسلوكيات باتت تهدد السلامة المرورية بشكل يومي، بينما يعترض آخرون معتبرين أن المسؤولية يجب أن تظل ملقاة على عاتق السائقين بالدرجة الأولى.
تستمر النقاشات حول كيفية إثبات الشرطة لمدى تأثير الأجهزة على انتباه المارة أثناء التحرك، وسيكون على النص النهائي توضيح كافة الضوابط الإجرائية قبل بدء التطبيق الفعلي على أرض الواقع، حيث يترقب المواطنون في إيطاليا معرفة كيفية الموازنة بين الحق في المشي وحرية استخدام التكنولوجيا في الفضاءات العامة.


