صندوق «تمكين المؤسسات» يعزز استدامة قطاع النفع العام
يمثل إطلاق وزارة تمكين المجتمع «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام» بقيمة 100 مليون درهم، خطوة جديدة نحو تعزيز استدامة القطاع غير الربحي، وتمكينه من أداء دور أكبر في التنمية المجتمعية، وفق ما أكد مسؤولون في عدد من الجمعيات والمؤسسات المجتمعية بالدولة.وقالوا إن الصندوق يشكل نقلة نوعية في مسار دعم مؤسسات النفع العام، من خلال التركيز على الجاهزية المؤسسية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، وتعظيم الأثر المجتمعي، بما يعزز مساهمة القطاع غير الربحي في تحقيق جودة الحياة والتنمية المستدامة.وأكد اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، أن إطلاق الصندوق يعكس رؤية حكومية واعية بأهمية القطاع غير الربحي، كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن تنوع مسارات التمويل بين التأسيس والتوسع، يعكس فهماً عميقاً لاحتياجات المؤسسات في مختلف مراحل نموها، ويسهم في تعزيز الاستدامة والاستمرارية.وأوضح أن الصندوق سيدعم دور الجمعيات التخصصية في تعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار، عبر توسيع البرامج التوعوية والتدريبية في مجال الملكية الفكرية، وتطوير منصات رقمية تفاعلية، وبناء شراكات تدعم رواد الأعمال والمبدعين، وتسهم في حماية الأصول المعرفية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبها، أكدت مهرة محمد بن صراي رئيس مجلس إدارة جمعية بسمة الإمارات للأمراض المزمنة والإنسانية، أن الصندوق يجسد رؤية وطنية طموحة لتمكين القطاع غير الربحي، موضحة أنه سيدعم استدامة برامج الجمعية الصحية والتوعوية الموجهة لمرضى الأمراض المزمنة وأسرهم، إلى جانب تطوير البنية التشغيلية والتحول الرقمي، وتعزيز الشراكات مع الجهات الصحية والتعليمية.
ووصف هاني الزبيدي المدير التنفيذي لمؤسسة تحقيق أمنية، الصندوق بأنه انتقال حقيقي من مفهوم الدعم التقليدي، إلى الاستثمار في الأثر والاستدامة، مؤكداً أنه يمثل رسالة ثقة بمؤسسات النفع العام، ويفتح المجال أمامها لتوسيع مبادراتها، وابتكار برامج نوعية تعزز الأثر الاجتماعي، وتسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين، من خلال دعم الجاهزية المؤسسية، والتحول الرقمي وبناء القدرات.وقالت نادية النعيمي مدير جمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين، إن الصندوق يعكس رؤية القيادة الرشيدة لترسيخ التكافل المجتمعي، والانتقال بمؤسسات النفع العام إلى مرحلة التمكين الحقيقي، مشيرة إلى أن الجمعية تخطط لتوسيع برامجها الموجهة لكبار المواطنين وأسرهم، والاستثمار في التحول الرقمي وبناء القدرات، إلى جانب إطلاق مبادرات مبتكرة للدعم النفسي والاجتماعي، وتمكين كبار المواطنين.
بدوره، أكد هيثم الرئيسي رئيس مجلس إدارة جمعية السلامة وأمن الطوارئ، أن الصندوق يشكل خطوة مفصلية نحو ترسيخ نموذج مؤسسي قائم على الحوكمة والشفافية وقياس الأثر، بما يعزز استدامة مؤسسات النفع العام، لافتاً إلى أن الجمعية ستوظف الدعم في تطوير الجاهزية المؤسسية، والتحول الرقمي، وتأهيل الكوادر والمتطوعين، وإطلاق مبادرات توعوية، تعزز ثقافة السلامة، والاستعداد للطوارئ في المجتمع.
وذكرت منى صقر المطروشي مدير عام جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، أن المبادرة تؤسس لمرحلة جديدة من التمكين المؤسسي، وتعزز قدرة الجمعيات على بناء مشاريع مستدامة، ذات أثر أوسع، مشيرة إلى أن الجمعية ستستثمر الدعم في تطوير بنيتها التشغيلية، وتوسيع برامجها الاجتماعية والثقافية، وإطلاق مبادرات نوعية تخدم مختلف الفئات، مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية والتماسك المجتمعي.
وأشاد المهندس أحمد الحسيني المدير التنفيذي لجمعية المخترعين الإماراتية، بإطلاق الصندوق، مؤكداً أنه يعزز جاهزية مؤسسات النفع العام، عبر مسارات تمويل مرنة، تتناسب مع مراحل التأسيس والتوسع، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المجتمعية، وتحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.وأوضح أن الجمعية تخطط للاستفادة من الصندوق في تطوير الحوكمة والأنظمة التشغيلية، وتوسيع البرامج المجتمعية، وتعزيز التحول الرقمي وقياس الأثر، بما يضمن استدامة المبادرات، والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.وكانت وزارة تمكين المجتمع قد أطلقت مؤخراً «صندوق تمكين مؤسسات النفع العام»، بقيمة 100 مليون درهم، بهدف دعم مؤسسات النفع العام، وتعزيز دورها كشريك فاعل في خدمة المجتمع، وتحقيق الأولويات الوطنية.ويقدم الصندوق نوعين من التمويل، تمويلاً تأسيسياً يصل إلى 500 ألف درهم لدعم المؤسسات حديثة التأسيس وبناء قدراتها التشغيلية، وتمويلاً للتوسع يصل إلى 5 ملايين درهم للمؤسسات القائمة، بهدف تطوير برامجها، وتعظيم أثرها المجتمعي.ويأتي إطلاق الصندوق ضمن تفعيل منظومة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية التي اعتمدها مجلس الوزراء، تأكيداً لاهتمام القيادة الرشيدة بتطوير قطاع النفع العام، وتعزيز مساهمته في تنمية المجتمع.


