شراكة دفاعية جديدة بين الرياض وأنقرة لتصنيع مدافع بوران وأنظمة تولغا محلياً
شراكة دفاعية تركية سعودية لتوطين إنتاج مدافع بوران وأنظمة الدفاع الجوي تولغا تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تسعى الرياض إلى تعزيز قدراتها العسكرية الذاتية عبر نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتقليل الاعتماد على استيراد المعدات الجاهزة من الخارج، وذلك من خلال دمج الصناعات الدفاعية الوطنية مع الخبرات التركية المتطورة في هذا المجال الحيوي.
تفاصيل الشراكة في تصنيع مدافع بوران
يبرز مدفع بوران عيار 105 ملم كأحد أهم العناصر في هذه الاتفاقية نظراً لمرونته العالية في الميدان، فقد طورته شركة إم كي إي بالتعاون مع أسيلسان ليكون خفيف الوزن وسهل النقل بواسطة المروحيات أو الإنزال المظلي، مما يمنح القوات البرية قدرة فائقة على الحركة والانتشار السريع في التضاريس الوعرة والمناطق التي يصعب على المدفعية الثقيلة الوصول إليها، كما يتضمن المدفع نظام إدارة نيران رقمي متطور يرفع دقة الإصابة بشكل كبير.
| المواصفات | الخصائص الفنية |
|---|---|
| الوزن الإجمالي | 1.7 إلى 1.8 طن |
| المدى الفعال | 17 إلى 19 كيلومتراً |
| معدل الرماية | 6 قذائف في الدقيقة |
منظومة تولغا الدفاعية للتهديدات الجوية
تستهدف المملكة توطين منظومة تولغا الدفاعية التي تعد جزءاً جوهرياً من مشروع القبة الفولاذية التركي، إذ صُممت هذه المنظومة لمواجهة الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، وتعتمد في عملها على دمج مجموعة واسعة من المستشعرات والأسلحة التي تضمن حماية شاملة للمنشآت الحيوية والقوات الميدانية، وتتضمن هذه المنظومة خيارات دفاعية متعددة الطبقات لضمان التعامل الفعال مع الأهداف المعادية، ومنها:
- استخدام وسائل الحرب الإلكترونية لتعطيل أنظمة الملاحة والاتصالات.
- تفعيل المدافع الرشاشة عيار 12.7 ملم للأهداف القريبة جداً.
- توجيه مدافع عيار 20 ملم ضد الأهداف المتوسطة المدى.
- تغطية المناطق الأكثر اتساعاً بمدفع عيار 35 ملم.
- دمج حلول الليزر والصواريخ الموجهة للتعامل مع التهديدات المتقدمة.
توطين التقنيات الدفاعية التركية بالسعودية
لا تتوقف أهمية هذه الشراكة عند شراء منظومة تولغا أو مدافع بوران، بل تمتد لتشمل نقل المعرفة الهندسية وتدريب الكوادر الوطنية على صيانة وتطوير هذه التقنيات، وهذا التوجه يدعم استراتيجية الرياض الرامية إلى توطين نسبة كبيرة من قطاع الصناعات العسكرية، حيث تساهم هذه الخطوات في خلق قاعدة صناعية دفاعية صلبة قادرة على التكيف مع متطلبات الأمن الوطني في المستقبل القريب.
إن الشراكة في إنتاج منظومة تولغا وتطوير مدافع بوران داخل المملكة تعكس توافق الرؤى بين الرياض وأنقرة في المجال الدفاعي، مما يضمن استمرارية التوريد وتطوير المعدات لتناسب الاحتياجات العملياتية للمنطقة، ويؤكد هذا التعاون العسكري رغبة الطرفين في بناء تكتلات صناعية تخدم الأمن الاستراتيجي وتوفر حلولاً ميدانية مبتكرة وفعالة لمواجهة التهديدات الأمنية المتغيرة.


