سعيد العابدي يغادر البرلمان بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والعمل الرقابي المتميز
سعيد العابدي النعيمي رحل عن عالمنا تاركاً إرثاً إنسانياً نبيلاً يجسد معنى الوفاء للوطن وأبنائه في مختلف الظروف، حيث خيّم الحزن على أهالي رأس الخيمة بعد فقدان هذه الشخصية الوطنية التي امتازت بالبساطة في التعامل والقوة في الطرح، ليبقى سعيد العابدي النعيمي نموذجاً للبرلماني المخلص الذي حمل هموم مجتمعه بصدق وأمانة.
مسيرة سعيد العابدي النعيمي في العمل الوطني
نشأ سعيد العابدي النعيمي في بيئة بدوية أصيلة صقلت شخصيته منذ نعومة أظفاره، فقد فقد والدته في سن مبكرة وعاش في كنف جدته التي زرعت فيه قيم العطاء، وهذا ما جعله قريباً من الناس ومدركاً لتفاصيل حياتهم اليومية، وعندما دخل قبة المجلس الوطني الاتحادي لم يكن دخوله مجرد صدفة، بل كان نتيجة طبيعية لثقة كبيرة منحته إياها الجماهير التي رأت فيه صوتاً أميناً يمثل تطلعاتهم تحت سقف البرلمان، حيث استطاع أن يوازن بذكاء بين مهامه التشريعية وواجبه الإنساني تجاه المواطنين، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى دعم مباشر في المناطق البعيدة عن مراكز المدن، فكانت مسيرته المهنية انعكاساً لمبادئه التي لم تتغير يوماً.
مواقف سعيد العابدي النعيمي في أوقات الأزمات
لم يقتصر دور سعيد العابدي النعيمي على العمل السياسي الرسمي، بل امتد ليكون حاضراً في قلب الأزمات الاجتماعية التي تلمس حياة الناس، ومن أبرز محطات حياته التي يتذكرها الجميع باحترام ما يلي:
- الاستجابة السريعة لتقديم المساعدة للأهالي المتضررين من السيول في منطقة الفحلين.
- المشاركة الفعالة في تقديم الدعم المادي والمعنوي للمتضررين من الظروف الطبيعية.
- الحرص المستمر على التواجد الميداني لتفقد أحوال المواطنين ومتابعة احتياجاتهم الأساسية.
- الدعوة المستمرة عبر قبة البرلمان لتوفير تغطية تأمين صحي شامل للمواطنين في المناطق الشمالية.
- المطالبة بتطوير سياسات دعم الباحثين عن العمل لضمان حياة كريمة لهم ولعائلاتهم.
تأثير رحيل سعيد العابدي النعيمي على المجتمع
| المجال | تفاصيل المسيرة |
|---|---|
| العمل البرلماني | تصدر الانتخابات عام 2023 بأعلى الأصوات. |
| النشاط الاجتماعي | التواصل المستمر مع كافة قبائل وأهالي الإمارة. |
| الرؤية الوطنية | التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة. |
تعد وفاة سعيد العابدي النعيمي خسارة كبيرة لكل من عرفه عن قرب، فهو الذي ظل وفياً لالتزاماته الاجتماعية حتى لحظاته الأخيرة، حيث وافته المنية في اليوم ذاته الذي أدى فيه واجب العزاء لأحد أهالي الإمارة، ليكون هذا الموقف تجسيداً أخيراً لرجل جعل من خدمة الناس غاية في حياته، وسيظل ذكره حاضراً في كل مكان شهد على صدق انتمائه.


