تلسكوبات أبوظبي ترصد تفاصيل مذهلة لسديم عين القط في أعماق الفضاء الخارجي
نجح مرصد الختم الفلكي في أبوظبي في التقاط صور عالية الدقة لسديم عين القط، وهو أحد أكثر الأجرام السماوية تعقيداً في مجرتنا. يقع هذا السديم على بعد ثلاثة آلاف سنة ضوئية من الأرض، حيث تمثل عملية تصوير سديم عين القط إنجازاً تقنياً وفلكياً بارزاً يعكس قدرة المراصد المحلية على رصد أعماق الفضاء السحيق.
تفاصيل تقنية حول تصوير سديم عين القط
استلزم تصوير سديم عين القط جهداً استثنائياً امتد على مدار تسعة أيام كاملة، حيث استخدم الفلكيون تلسكوباً عاكساً بقطر أربعة عشر إنشاً مجهزاً بكاميرا أحادية اللون. اعتمد العمل على تقنيات دقيقة في المعالجة والتكديس لضمان ظهور البنية المعقدة للسديم، وقد شملت العملية استخدام مرشحات ضوئية متنوعة لالتقاط انبعاثات كيميائية محددة.
- التقاط مئة وثلاث وثمانين صورة بمرشح الهيدروجين.
- تسجيل مئة وسبع وثمانين صورة بمرشح الأكسجين.
- تجميع مئة وثمان وسبعين صورة بمرشح الكبريت.
- استخدام مئة وست وسبعين صورة بمرشح الأشعة تحت الحمراء.
- إتمام عملية تكديس سبعمئة وأربع وعشرين صورة للحصول على النتيجة النهائية.
البنية المعقدة لسديم عين القط
تظهر نتائج تصوير سديم عين القط تركيبين متباينين في الشكل والسطوع، حيث يتكون الجزء المركزي من أغلفة وفقاعات غازية شديدة التداخل. بينما يمثل الجزء الخارجي سحابة واسعة غير منتظمة تحيط بالمركز، وهي بقايا قذفتها النجوم في مراحل سابقة من تطورها، مما يجعل هذا الجرم سجلاً تاريخياً دقيقاً لموت النجوم الشبيهة بالشمس في المستقبل البعيد.
| المرحلة | الخصائص الفنية |
|---|---|
| زمن التعريض الإجمالي | 36 ساعة و12 دقيقة |
| عدد الصور المكدسة | 724 صورة |
العوامل المؤثرة في تشكيل سديم عين القط
يرجح الفلكيون أن الرياح النجمية السريعة الناتجة عن القزم الأبيض هي المسؤولة عن نحت هذه الهياكل الغازية المذهلة. عند اصطدام هذه الرياح بالمادة المقذوفة سابقاً، تنشأ موجات صدمية تدفع الغاز إلى الخارج وتخلق تلك الأشكال المعقدة، كما أن احتمالية وجود نجم مرافق قد تساهم في توجيه هذه المادة وتشكيل تراكيب غير كروية يصعب تفسيرها بالنماذج التقليدية.
تعتبر هذه الأرصاد التي أنجزها مرصد الختم إضافة هامة للمجتمع العلمي الفلكي، فهي توفر بيانات دقيقة حول طبيعة الأغلفة الغازية التي تسبق تشكل القزم الأبيض. إن هذا العمل يسلط الضوء على المراحل الحيوية في نهاية دورة حياة النجوم، ويفتح آفاقاً جديدة لفهم الآليات الفيزيائية التي تتحكم في توزيع المادة في الفضاء السحيق بعيداً عن كوكبنا.


