تفاصيل صفقة استثمارية ضخمة تتفوق على حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا
الاستحواذ على شركة كوفيسترو يمثل تحولاً جذرياً في مسار العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا، حيث تجاوز حجم هذه الصفقة الاستثمارية إجمالي التبادل التجاري السنوي بين البلدين بشكل غير مسبوق، مما يعكس طموحات استراتيجية تتجاوز نطاق الاستيراد والتصدير التقليدي لتصل إلى عمق القاعدة الصناعية الألمانية من خلال منصة الاستثمارات الدولية المعروفة باسم إكس آر جي.
أبعاد الاستثمار الإماراتي في شركة كوفيسترو
بلغت القيمة الإجمالية المرتبطة بهذا الاستحواذ نحو 14.7 مليار يورو، وهو رقم يتخطى قيمة التبادل التجاري بين الدولتين خلال عام 2025، مما يبرز حجم الثقل الاقتصادي الجديد للإمارات كشريك مالك لأصول صناعية استراتيجية داخل القارة الأوروبية، حيث تساهم هذه الخطوة في تعزيز الحضور الاستثماري طويل الأمد بدلاً من الاكتفاء بالتدفقات التجارية المتكررة التي كانت تشكل جوهر العلاقة لسنوات طويلة بين الطرفين.
تعد الشركة الألمانية مركزاً حيوياً للصناعات التقنية، وتتوزع مجالات عملها بشكل دقيق لدعم قطاعات واسعة، ويمكن تلخيص أبرز استخدامات موادها المتطورة في النقاط التالية:
- تصنيع المواد العازلة حرارياً للمباني الحديثة والأجهزة المنزلية كالثلاجات.
- توفير الهياكل الأساسية المتينة للحواسيب والهواتف الذكية.
- إنتاج الطلاءات المتخصصة التي تستخدم في قطاع صناعة السيارات.
- تطوير المواد اللاصقة التي تخدم الاستخدامات الطبية الدقيقة.
- تزويد المصانع العالمية بمواد البوليمر عالية الأداء والتقنية.
تطور مسار الاستحواذ على شركة كوفيسترو
بدأت مفاوضات شراء شركة كوفيسترو منذ منتصف عام 2024، وتكللت بتوقيع اتفاق استثماري في أكتوبر من العام ذاته، حيث قدمت منصة إكس آر جي عرضاً نقدياً للمساهمين يعادل علاوة سعرية بنسبة 54% فوق القيمة السوقية للأسهم، وقد تضمن الاتفاق ضخ سيولة إضافية عبر زيادة رأس المال، مما أدى في النهاية إلى استحواذ الجهة الإماراتية على نسبة تتجاوز 95% من ملكية الشركة بعد نيل كافة الموافقات الرقابية الأوروبية.
| المؤشر المالي | القيمة التقديرية |
|---|---|
| حجم التبادل التجاري 2025 | 13.56 مليار يورو |
| قيمة صفقة كوفيسترو | 14.7 مليار يورو |
التزام المستثمر بضمان استدامة شركة كوفيسترو
حرص الطرف الإماراتي على ضمان استقرار شركة كوفيسترو داخل محيطها الألماني من خلال التزامات واضحة تتعلق بالحفاظ على هيكل الشركة الإداري، واحترام قوانين الحوكمة المحلية، وحماية الملكية الفكرية والتقنيات الصناعية القائمة، مع تعهد بعدم تقليص الأنشطة أو إغلاق المصانع حتى نهاية عام 2028، مما يعطي نموذجاً متكاملاً للشراكة الاقتصادية التي تدعم النمو الصناعي المستدام وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الإماراتية في ألمانيا.


