تصعيد عسكري ميداني في اليمن بعد استهداف مصفاة نفط سعودية بجازان
العمليات العسكرية ضد الحوثيين تصاعدت وتيرتها بشكل لافت مؤخراً، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من مئة وثلاثين عملية نوعية استهدفت قدرات جماعة أنصار الله، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تباين المواقف العسكرية المتبادلة على الأرض، وسط تحذيرات دولية متزايدة من انزلاق البلاد مجدداً نحو موجات صراع أكثر شمولاً واتساعاً.
ميدان المعارك وتطورات العمليات العسكرية ضد الحوثيين
شهدت الساعات الأخيرة تحركات ميدانية مكثفة نفذتها وحدات الجيش اليمني عبر الاعتماد على سلاح الطيران المسيّر والمدفعية الثقيلة، حيث تركزت هذه الجهود على تدمير مصادر التهديد في جبهات مأرب الجنوبية ومناطق ريف تعز، وتتضمن طبيعة هذه العمليات العسكرية ضد الحوثيين عدة محاور أساسية لضمان تحييد المخاطر، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- استخدام الراجمات والمدفعية في استهداف تجمعات القوات المناهضة.
- تكثيف غارات الطيران المسيّر لضرب خطوط الإمداد والتحصينات.
- تنسيق دقيق بين مختلف التشكيلات العسكرية في خطوط التماس.
- تعزيز الرصد الاستخباراتي لملاحقة خلايا التهريب الداخلي.
- رفع الجاهزية القتالية في جميع المحاور الاستراتيجية.
وتسعى القوات الحكومية من خلال هذه العمليات العسكرية ضد الحوثيين إلى فرض واقع جديد على الأرض، لا سيما بعد صدور توجيهات عليا من مجلس الدفاع الوطني بضرورة توسيع نطاق الردع النوعي، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت الأعيان المدنية ومخيمات النازحين في الآونة الأخيرة.
تبادل الهجمات وتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد الحوثيين
في المقابل، لم تتوقف التحركات عند الجانب الحكومي، بل أعلنت جماعة أنصار الله عن استهداف مصفاة نفط تابعة لأرامكو في جازان، وتزامن ذلك مع إعلان الجماعة استهداف قطع بحرية في البحر الأحمر، مما يعكس حدة التصعيد العابر للحدود، وفيما يلي جدول يوضح أبرز الجهات المتورطة في هذا التصعيد الأمني:
| المسار | نوع التحرك |
|---|---|
| الجانب الحكومي | تنفيذ ضربات مدفعية وجوية مكثفة |
| جماعة الحوثي | إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية |
وتحاول الأمم المتحدة عبر مفوض حقوق الإنسان الضغط على أطراف الصراع، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية ضد الحوثيين والهجمات المتبادلة يفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل معاناة ملايين اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي، مما يجعل التهدئة ضرورة قصوى لمنع تفاقم الكارثة المعيشية.
تظل الأوضاع الميدانية رهينة للمتغيرات السياسية، حيث يرفض كل طرف التراجع عن مواقفه الميدانية، بينما تتسع رقعة التوتر لتشمل المنشآت الاقتصادية والحيوية، وتستمر العمليات العسكرية ضد الحوثيين كعنوان بارز للمشهد اليمني الراهن، في حين تبقى الأعين معلقة على مدى قدرة الأطراف على ضبط النفس أو انزلاق الجبهات نحو مواجهة أوسع لا تحمد عقباها.


