الإمارات تستشرف الفرص التجارية والاستثمارية مع النمسا
ثاني الزيودي:
بحث فرص واعدة للتعاون في قطاعات متنوعة تشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم
2.1 مليار دولار التجارة البينية غير النفطية مع النمسا 2025 بنمو سنوي 16.4%
تواصل دولة الإمارات وجمهورية النمسا تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بينهما عبر استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.وترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وفداً إماراتياً ضم مسؤولين كباراً وقادة أعمال ومسؤولي مجموعة من الشركات الإماراتية في زيارة رسمية إلى العاصمة النمساوية فيينا.وخلال الزيارة، التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، بمعالي وولفغانغ هاتمانسدورفر وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة في النمسا، كما وقع معاليه مذكرة تفاهم لتأسيس منصة رفيعة المستوى للحوار بين الإمارات والنمسا، وشارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، أيضاً في الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والنمسا.
بناء الشراكات
وخلال لقائه مع الوزير النمساوي، جدد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي التأكيد على التزام دولة الإمارات بمواصلة بناء الشراكات الدولية الإيجابية والمتبادلة المنفعة، باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي المستدام. وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «تشكّل دولة الإمارات بوابة إلى الخليج العربي، وإلى أسواق عديدة حول العالم أيضاً، وتوفر مركزاً مهماً ومرناً على طرق التجارة العالمية. وعبر بنيتنا التحتية المتينة وبيئتنا الصديقة للأعمال، نحرص على تبسيط التجارة وتحديث سلاسل الإمداد وتسريع فرص النمو لكل شركائنا».وأضاف معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «تواصل الإمارات والنمسا بحث فرص واعدة في قطاعات متنوعة وعالية الإمكانات، بما يشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم. وستوفر مشاركاتنا هذا الأسبوع أساساً مهماً للتعاون في المستقبل».
شريك رئيسي
وبدوره، قال وولفغانغ هاتمانسدورفر: «تُعدّ النمسا شريكاً أوروبياً رئيسياً لدولة الإمارات، ونرى إمكانات كبيرة لتعميق تعاوننا في مجالات الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم، والتقنيات المستقبلية. ومع بلوغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.1 مليار دولار واستمرار نموها، واقتراب تدفقات الاستثمارات من 10 مليارات دولار، فإن مسار الشراكة بين البلدين واضح، حيث يتجه نحو مزيد من التوسع. وتتطلع الدولتان إلى الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أعلى».وأضاف: «يعكس توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء منصة الحوار رفيعة المستوى، إلى جانب مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة اليوم، عزمنا المشترك والتزامنا الراسخ بترجمة هذه العلاقة الثنائية المتينة إلى فرص ملموسة لقطاعي الأعمال والاستثمار، تأسيساً على 5 عقود من التعاون الاقتصادي بين البلدين».وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع النمسا 2.1 مليار دولار 2025، ما يمثّل نمواً بنسبة 16.4% مقارنة بعام 2024 وارتفاعاً هائلاً بنسبة 87.7% منذ عام 2019. وتبرز تلك الأرقام الروابط التجارية المتنامية بين الدولتين وسعيهما المشترك نحو تعاون أعمق.
جلسات حوارية
وخلال الأشهر السبعة الماضية، شارك ممثلون عن القطاعين الحكومي والخاص في كل من الإمارات والنمسا في نقاشات عديدة، بما يشمل جلسات حوارية تجارية في نوفمبر من عام 2025 ويناير من عام 2026، مما أدى المزيد من التعاون ضمن القطاع الخاص. وشهد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة سلسلة من النقاشات الرامية إلى الارتقاء بالتعاون في مجالات رئيسية، ما يرسّخ التزام البلدين بتهيئة بيئة داعمة للتجارة والاستثمار. وأرست الاجتماعات الأسس لجهود تعاونية مقبلة ستدفع عجلة النمو الاقتصادي والابتكار، حيث تحرص الإمارات والنمسا على البناء على الأسس المتينة للتعاون بينهما وتوسيع شراكتهما الاقتصادية.كما احتفى الاجتماع بالذكرى السنوية الخمسين لإنشاء اللجنة الثنائية المشتركة للتعاون الاقتصادي والصناعي والفني، والتي تأسست يوم 11 مارس عام 1976، ما يعكس العلاقة الاقتصادية الراسخة بين البلدين.وضمن الزيارة، شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في مراسم تأسيس منصة الحوار الجديدة بين الإمارات والنمسا، ووقع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص مع وولفغانغ هاتمانسدورفر. وتستهدف المنصة المساعدة على استكشاف الفرص في قطاعات جديدة في كلا البلدين لبناء شراكات تجارية واستثمارية واعدة، بالإضافة إلى مواءمة الأولويات الوطنية في البلدين وتبادل المعارف والخبرات بين الجانبين.
