الأرصاد توضح أسباب استمرار الشعور بالأجواء الخانقة رغم انخفاض درجات الحرارة المسجلة
انخفاض درجات الحرارة لا يترجم واقعيًا إلى شعور بالبرودة، إذ تسيطر حالة من الطقس الخانق على معظم الأنحاء نتيجة الرطوبة العالية. يلاحظ المواطنون تفاوتا بين أرقام الأرصاد والإحساس الفعلي بالحرارة، وهو ما يفسره الخبراء بتأثير بخار الماء في الهواء الذي يعيق تبريد الجسم طبيعيًا، مما يجعل انخفاض درجات الحرارة غير محسوس تمامًا.
كتل هوائية ترفع نسب الرطوبة
يعود السبب الرئيسي وراء هذا الشعور المزعج إلى تأثر البلاد بكتل هوائية شمالية قادمة عبر مسطح البحر المتوسط، حيث تحمل هذه الكتل في طياتها كميات وفيرة من بخار الماء. وبالتزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي، تتفاقم الأجواء الرطبة لتتجاوز معدلاتها الطبيعية في القاهرة والوجه البحري، مما يؤدي إلى زيادة الإحساس بـ انخفاض درجات الحرارة كأرقام فقط بينما يظل الواقع مغايرًا، إذ تزيد هذه الرطوبة من الإحساس بـ انخفاض درجات الحرارة بصورة خادعة للجسم البشري.
| العامل الجوي | نسبة الرطوبة المتوقعة |
|---|---|
| القاهرة والوجه البحري | تتجاوز 80% |
| المناطق الساحلية | تصل إلى 95% |
إرشادات التعامل مع الحرارة والرطوبة
تؤكد الهيئة العامة للأرصاد أن انخفاض درجات الحرارة لن يغير من وطأة الرطوبة المرتفعة، لذا يجب اتباع سلوكيات وقائية للحد من الإجهاد الحراري، ويجب مراعاة الآتي لتقليل تأثير الإحساس بـ انخفاض درجات الحرارة الزائف:
- التواجد في أماكن تتمتع بتهوية جيدة وتيارات هواء متجددة.
- شرب كميات كافية من المياه والسوائل لتعويض فقد الأملاح.
- ارتداء الملابس القطنية الخفيفة التي تسمح بتبخر العرق.
- تجنب الوقوف المباشر تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة.
- الاعتماد على المبردات الصناعية في الأماكن المغلقة.
تأثير الرطوبة على الإحساس بالطقس
يستمر الإحساس بـ انخفاض درجات الحرارة كأمر غير ملموس طوال فترات الليل، حيث تتراكم الرطوبة وتزيد من وطأة الجو حتى بعد غياب الشمس. إن انخفاض درجات الحرارة في السجلات الرسمية لا يعني تراجع الشعور بالحرارة؛ لأن الرطوبة تعمل كعازل يمنع تبريد الجسم. وعند تقييم الإحساس بـ انخفاض درجات الحرارة نجد أن الناس يشتكون من الطقس الخانق، رغم أن انخفاض درجات الحرارة يبدو واضحًا في محطات الرصد، ولكن يبقى انخفاض درجات الحرارة مجرد رقم، بينما تظل الرطوبة هي المحرك الفعلي للمعاناة اليومية في الصيف.
إن التعامل مع طقس الصيف يتطلب وعيًا بطبيعة المتغيرات الجوية، فالحرارة ليست العامل الوحيد المؤثر، بل تظل الرطوبة هي التحدي الأكبر الذي يقلل من الاستمتاع بأي تحسن في الأرقام، مما يجعل انخفاض درجات الحرارة يبدو وكأنه غير موجود بالنسبة للجمهور العام في ظل الظروف الحالية.


