خفض مرتقب.. توقعات خبراء الاقتصاد لاجتماع البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة
خفض أسعار الفائدة يتصدر مشهد النقاشات الاقتصادية في مصر مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري؛ حيث يترقب المستثمرون والخبراء قرارًا حاسمًا قد يغير بوصلة الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة. وتأتي هذه التوقعات في ظل مؤشرات واضحة على تباطؤ معدلات التضخم الأساسي والسنوي، مما يعزز سيناريو التيسير النقدي المرتقب.
تأثير مستويات التضخم على خفض أسعار الفائدة
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي إلى أن مسار الأسعار بدأ يسلك اتجاهًا هبوطيًا ملموسًا، وهو الدافع الأساسي الذي يجعل خفض أسعار الفائدة خيارًا مرجحًا لدى صناع السياسة النقدية في الوقت الراهن؛ فقد تراجع التضخم الأساسي إلى مستويات تقترب من 11.8% بنهاية عام 2025. ويرى محللون أن استقرار العملة المحلية وتحسن التدفقات النقدية الأجنبية ساهما بشكل كبير في تخفيف الضغوط السعرية، مما يمنح اللجنة الاقتصادية مساحة كافية للتحرك نحو خفض تكاليف الإقراض دون الخوف من اشتعال موجات غلاء جديدة.
توقعات الخبراء لقرار خفض أسعار الفائدة المقبل
يرى المختصون في الشأن المصرفي أن العام الجديد قد يشهد دورة تيسيرية ممتدة تهدف إلى تحفيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات المباشرة، وتتنوع الرؤى حول الجدول الزمني لهذا التحول النقدي وفقًا للمعطيات التالية:
- احتمالية بدء التيسير بنسبة 1% كخطوة أولية في اجتماع فبراير.
- توقعات بوصول إجمالي التراجع في الفائدة إلى 6% على مدار العام.
- استهداف مستويات فائدة تقترب من 14% بنهاية المدى المتوسط.
- إمكانية اللجوء لخفض الاحتياطي الإلزامي كبديل لضخ السيولة.
- الحفاظ على العائد الحقيقي الموجب لجذب الاستثمارات الأجنبية.
انعكاس خفض أسعار الفائدة على المؤشرات الكلية
تعتبر السياسة النقدية التوسعية محركًا رئيسيًا لقطاعات العقارات والصناعة والخدمات، إذ يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تراجع تكلفة تمويل المشروعات الجديدة القائمة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على معدلات التوظيف والنمو الاقتصادي الإجمالي. ويوضح الجدول التالي بعض التوقعات المرتبطة بالتحركات النقدية خلال الفترة القادمة:
| المؤشر الاقتصادي | الحالة المتوقعة مع خفض الفائدة |
|---|---|
| معدل النمو السنوي | ارتفاع ملحوظ نتيجة نشاط الاستثمار |
| الاستثمارات الأجنبية | استمرار التدفقات بفضل الفائدة الحقيقية |
| تكلفة الدين العام | انخفاض أعباء خدمة الدين في الموازنة |
تستعد الأوساط المالية لاستقبال قرارات لجنة السياسة النقدية بمزيج من التفاؤل والحذر، نظرة لقدرة تلك التحركات على رسم ملامح الاستقرار المالي في البلاد؛ فالهدف يظل دائمًا هو الموازنة بين تقليل تكلفة الأموال للأفراد والشركات وبين ضمان بقاء القوة الشرائية للعملة المحلية متماسكة وقوية أمام التحديات الجيوسياسية والعالمية المحيطة.
