تراجع بنسبة 2%.. أسعار النفط تلامس أدنى مستوياتها في أسبوع بعد هدوء ترامب
أسعار النفط هي المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي؛ حيث شهدت الأسواق خلال تعاملات اليوم الخميس تراجعاً ملحوظاً بنسبة بلغت نحو 2% لتلامس بذلك أدنى مستوياتها المسجلة منذ أسبوع كامل؛ ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بحالة الهدوء السياسي النسبي وظهور مؤشرات قد تفضي إلى حلول دبلوماسية في ملفات دولية شائكة ومؤثرة.
تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية
سجلت عقود خام برنت الآجلة انخفاضاً قدره 1.44 دولار؛ ما يعادل نسبة 2.2% لتستقر عند مستوى 63.80 دولار للبرميل الواحد؛ بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بقيمة 1.45 دولار لتصل إلى 59.17 دولار للبرميل؛ ويتجه الخامان نحو تسجيل مستويات إغلاق هي الأدنى منذ منتصف شهر يناير الجاري؛ وذلك في ظل تغير المعطيات السياسية المرتبطة بفرص التهدئة في منطقة القطب الشمالي والشرق الأوسط على حد سواء؛ حيث يراقب المستثمرون بدقة أي تحولات في حجم المعروض العالمي أو الطلب المستقبلي.
تأثير التهدئة السياسية على توجهات أسعار النفط
ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي حول الوصول إلى اتفاق بشأن جرينلاند بالتنسيق مع حلف الناتو في تخفيف حدة التوتر الجيوسياسي الذي كان يرفع علاوة المخاطر؛ كما أبدى رغبته في تجنب أي تحرك عسكري جديد تجاه إيران رغم تأكيده على الجاهزية للرد في حال استئناف البرنامج النووي؛ وتلعب هذه التصريحات دوراً جوهرياً في استقرار أسعار النفط نظراً لمكانة إيران كمنتج رئيسي داخل منظمة أوبك؛ وفي المقابل يسعى القادة الأوروبيون لتقييم علاقاتهم مع واشنطن بعد فترة من التهديدات المتبادلة بفرض رسوم جمركية قد تضعف النمو الاقتصادي العالمي.
ارتباط الأزمة الأوكرانية بتوازن أسعار النفط
تحركات الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وضعت ضغوطاً إضافية على أسعار النفط؛ إذ يرى المحللون أن أي اتفاق سلام قد يتبعه رفع العقوبات عن روسيا التي تعد ثالث أكبر منتج عالمي؛ مما يعني تدفق كميات ضخمة من الخام إلى الأسواق الدولية وزيادة المعروض؛ وتتسم الحالة الراهنة بالنقاط التالية:
- انتهاء صياغة شروط الضمانات الأمنية لأوكرانيا خلال محادثات دافوس الأخيرة.
- استمرار الخلاف حول وضع الأراضي المتنازع عليها بين موسكو وكييف حتى الآن.
- تراجع الإنتاج الروسي بنسبة 0.8% خلال العام المنصرم ليصل لمستوى 10.28 مليون برميل.
- اعتراض البحرية الفرنسية لناقلة نفط روسية يشتبه في تبعيتها لأسطول الظل.
- تكثيف الجهود الأمريكية للتوصل إلى تسوية نهائية تنهي الصراع المستمر منذ أربع سنوات.
تحولات العرض والطلب وانعكاسها على أسعار النفط
تلقى الأسواق إشارات متباينة حول وفرة النفط؛ فبينما يرى البعض حدوث تخمة قادمة نتيجة إصلاحات قانون المحروقات في فنزويلا التي تتيح للشركات الأجنبية العمل بحرية؛ تؤكد شركة أرامكو السعودية أن المخاوف من الفائض مبالغ فيها وأن الطلب لا يزال قوياً؛ ويمكن تلخيص البيانات الأخيرة وفق الجدول الآتي:
| المؤشر الاقتصادي | التفاصيل والنتائج |
|---|---|
| مخزونات الخام الأمريكية | زيادة قدرها 3.6 ملايين برميل. |
| توقعات أرباح الشركات الأوروبية | تراجع بنسبة 4.2% للربع الرابع. |
| الإنتاج الروسي السنوي | يمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي للنفط. |
ساهمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تعميق خسائر أسعار النفط بعد تجاوز الزيادة في المخزونات توقعات المحللين بشكل كبير؛ ورغم تأكيدات كبار المنتجين على متانة الطلب العالمي؛ إلا أن الوفرة المفاجئة في المخزون الأمريكي دفعت المتداولين نحو البيع لتأمين المراكز المالية بانتظار استقرار الأوضاع السياسية.
