قنبلة الذهب الموقوتة.. الأوقية تقترب من 5000 دولار وأسباب عالمية تشعل الأسعار

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمام المستثمرين حاليا حيث تقترب الأوقية من كسر حاجز الخمسة آلاف دولار في سابقة تاريخية لم تشهدها الأسواق المالية من قبل؛ مما يعكس حالة القلق المتزايد من التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية التي تضرب القوى الكبرى وتدفع رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة بحثا عن الاستقرار؛ في ظل مؤشرات تدعم استمرار هذا الترند الصاعد لفترات طويلة.

أسباب القفزة في أسعار الذهب عالميا

يعزو خبراء أسواق المال هذا الارتفاع الجنوني إلى اهتزاز الثقة في العملات الورقية والاقتصاد الأمريكي بشكل خاص؛ حيث أدت القرارات المفاجئة المتعلقة بفرض رسوم جمركية واسعة والتهديدات السياسية الموجهة لبعض الدول إلى حالة من عدم اليقين بين المتداولين؛ وهو ما جعل أسعار الذهب تتصدر المشهد كبديل وحيد يضمن القيمة الشرائية بعيدا عن تقلبات الدولار؛ كما أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ساهم في دفع الأوقية لتسجيل 4951 دولارا للعقود الفورية و4955 دولارا للعقود الآجلة خلال التعاملات الأخيرة؛ ما يجعل التوقعات بملامسة مستويات أبعد مرشحة للتحقق في القريب العاجل.

انعكاسات أسعار الذهب على السوق المحلي

تأثر السوق المصري بهذه التحركات الكبيرة في البورصات العالمية حيث شهدت محلات الصاغة مستويات غير مسبوقة للبيع والشراء؛ ووفقا لآخر التحديثات فقد سجلت قيم تداول المعدن الأصفر الأرقام التالية:

  • سعر الذهب عيار 24 بلغ 7542 جنيها للجرام الواحد.
  • سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولا سجل 6600 جنيه للجرام.
  • سعر الذهب عيار 18 وصل إلى مستوى 5657 جنيها للجرام.
  • سعر الجنيه الذهب تحرك تبعا لهذه القفزات في عيار واحد وعشرين.

رؤية مستقبلية لحركة أسعار الذهب

تشير القراءات البنكية العالمية وعلى رأسها تقارير بنك جولدمان ساكس إلى أن أسعار الذهب لن تتوقف عند هذه النقطة بل قد تصل إلى 5400 دولار للأوقية بحلول عام 2026؛ وهذا التحول في التوقعات من 4900 دولار إلى مستويات أعلى يعكس رغبة القطاع الخاص في التحوط ضد التضخم؛ ولتوضيح الفوارق السعرية يمكن تتبع الجدول التالي:

المؤشر الفني السعر الحالي بالدولار
أوقية الذهب للعقود الفورية 4951 دولار
أوقية الذهب للعقود الآجلة 4955 دولار

تستمر أسعار الذهب في الحفاظ على بريقها كأفضل وسيلة ادخارية في ظل انعدام اليقين الاقتصادي؛ ويرى المتخصصون أن الشراء في الوقت الحالي يمثل خطوة ذكية للاحتفاظ بالقيمة حتى مع الارتفاعات الحالية؛ فالشواهد التاريخية تثبت أن المعدن لا يفقد قيمته مع مرور الزمن؛ بل يزداد قوة كلما اشتدت الأزمات التي تحيط بالأسواق العالمية وتغيرت الخرائط السياسية.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.