أولوية الرقابة المالية.. خطة إصلاح قطاع التأمين وتعزيز الحوكمة خلال عام 2026

قطاع التأمين يمثل ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد القومي المصري؛ ولذلك تضع الهيئة العامة للرقابة المالية ملف تطويره وتحديث تشريعاته على رأس أولوياتها خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية، حيث تسعى الهيئة عبر استراتيجية متكاملة إلى تعزيز آليات الرقابة وضبط الأسواق لضمان حقوق كافة المتعاملين والمستفيدين من الوثائق المختلفة.

انطلاق مسيرة الإصلاح الشامل في قطاع التأمين

شددت الهيئة العامة للرقابة المالية على أن عملية التطوير الجارية حاليًا لا ترتبط فقط بإصدار القرارات الإدارية؛ إنما تمتد لتشمل مراجعة دقيقة وميدانية لكافة الممارسات التي تتم داخل قطاع التأمين لضمان كفاءته وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية، حيث تعتمد الهيئة في قراراتها التنظيمية على تحليل شامل لقواعد البيانات الضخمة التي تملكها؛ مما يوفر رؤية واضحة حول الملاءة المالية للشركات وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الجمهور، ويهدف هذا النهج إلى خلق بيئة استثمارية شفافة تعتمد على الأرقام والحقائق في اتخاذ القرار الرقابي، مع التأكيد على أن حماية حقوق حملة الوثائق تعد المحرك الأول لكافة التعديلات التشريعية والقرارات التنفيذية التي تصدرها الهيئة تباعًا لضمان سلامة القطاع.

أهداف الهيئة لتطوير قطاع التأمين بحلول 2026

يركز التوجه الاستراتيجي نحو عام 2026 على ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية داخل كافة المؤسسات العاملة في قطاع التأمين؛ لضمان عدم وجود أي ممارسات تضر بمصلحة الاقتصاد الوطني أو تؤثر على ثقة الجمهور، وتتضمن خطة العمل الوطنية لتطوير هذا النشاط عدة محاور رئيسية تشمل ما يلي:

  • تحويل قطاع التأمين إلى بيئة رقمية بالكامل لتسهيل الحصول على الوثائق.
  • تطبيق معايير صارمة في التسعير الفني العادل لمنع المنافسة الضارة.
  • زيادة وتيرة التوعية بأهمية التغطيات التأمينية بمختلف فئات المجتمع المصري.
  • رفع كفاءة الكوادر البشرية والخبراء الاكتواريين داخل الشركات الوطنية.
  • توسيع نطاق الشمول التأميني ليشمل الفئات الأكثر احتياجًا للحماية.

تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي على قطاع التأمين

تخطط الجهات الرقابية لتعظيم الاستفادة من التطور التكنولوجي في تسويق وتوزيع المنتجات، حيث ترى الهيئة أن مستقبل قطاع التأمين مرتبط بشكل وثيق بالقدرة على الوصول إلى العميل عبر المنصات الرقمية الحديثة؛ مما يقلل التكاليف ويزيد من سرعة الاستجابة للمطالبات، وتستهدف هذه الخطوات تقليص الفجوة التأمينية وتقديم حلول مبتكرة تتناسب مع المتغيرات العالمية، مع فرض رقابة صارمة تمنع أي تجاوزات في آليات التسعير أو تقدير المخاطر، وفي إطار تعزيز الشفافية يمكن رصد بعض المؤشرات الحيوية كالتالي:

مجال التطوير المستهدف التنظيمي
توزيع الوثائق الاعتماد الكلي على التسويق الإلكتروني
سرعة التعويضات البت في طلبات حوادث السيارات خلال شهر واحد
الوعي المجتمعي إطلاق حملات قومية شاملة لكافة المحافظات

تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى بناء قطاع تأمين قوي يساهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي، ويحمي الأصول والممتلكات من المخاطر المتنوعة؛ مما يخلق حالة من الاستقرار والاطمئنان لدى المستثمرين والأفراد على حد سواء وبما يضمن نموًا مستدامًا للأسواق المالية غير المصرفية في مصر.

صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية وشؤون المرأة، تكتب بزاوية إنسانية تعكس نبض المجتمع وتسلط الضوء على التحديات والنجاحات في الحياة اليومية.