قفزة تاريخية.. أسعار الفضة تلامس حاجز 100 دولار للأونصة وسط ترقب الأسواق العالمية
أسعار الفضة هي المحرك الأبرز للأحاديث المالية في الوقت الراهن؛ حيث شهدت الأسواق قفزة نوعية غير مسبوقة بتجاوز المعدن الأبيض حاجز المئة دولار للأونصة الواحدة وسط تداولات مكثفة، ويعكس هذا التحول التاريخي رغبة عارمة لدى المستثمرين في التحوط ضد التقلبات الجيوسياسية المتسارعة التي تجتاح العالم، بالإضافة إلى ترقب واسع لقرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن خفض معدلات الفائدة قريبا.
التطورات الأخيرة في تداولات أسعار الفضة
أدت موجة الشراء القوية إلى دفع أسعار الفضة الفورية للصعود بنسبة تجاوزت أربعة بالمئة؛ لتستقر الأوقية عند مستويات مئة دولار وسنت واحد وسط ظروف سوقية تتسم بنقص السيولة الفيزيائية في مراكز التداول الرئيسية مثل لندن، ويرى محللون متخصصون أن هذا الارتفاع يعود إلى حالة القلق العام من الرسوم الجمركية العالمية والضغوط الاقتصادية؛ مما جعل المعدن يستفيد من نفس الزخم الذي يدعم الذهب باعتبارهما ملاذا آمنا لا غنى عنه في المحافظ الاستثمارية الكبرى وتحديدا في أوقات عدم اليقين السياسي.
تأثير التوترات العالمية على أسعار الفضة والمعادن
يمتد أثر الاضطرابات ليطال كافة المعادن النفيسة منذ مطلع العام الجاري؛ إذ تتداخل عدة عوامل لتشكيل هذا المشهد المعقد في الأسواق العالمية ومن أبرزها ما يلي:
- الخلافات السياسية حول مناطق استراتيجية بين القوى الكبرى.
- المخاوف المتزايدة بشأن استقلالية السياسات النقدية والاحتياطي الفيدرالي.
- تزايد مشتريات البنوك المركزية من المعادن لتعزيز احتياطياتها.
- التحول التدريجي عن الاعتماد الكلي على العملات التقليدية في التجارة.
- اتساع الفجوة بين العرض والطلب في الأسواق الصناعية الكبرى.
العلاقة بين أسعار الفضة والنمو في سوق المعادن
تتزامن القفزة التي حققتها أسعار الفضة مع صعود جماعي في بورصة المعادن؛ إذ سجل الذهب والبلاتين مستويات مرتفعة تتوافق مع التوقعات التي تشير إلى عجز في الإنتاج سيصل إلى أرقام ضخمة خلال الفترة القادمة، ويوضح الجدول التالي التغييرات النسبية في قيم التداول اليومية:
| المعدن النفيس | نسبة الارتفاع اليومي | السعر المسجل للأونصة |
|---|---|---|
| الفضة الفورية | 4.05% | 100.1 دولار |
| الذهب الفوري | 0.48% | 4959.98 دولار |
| البلاتين الفوري | 4.21% | 2740.25 دولار |
يبقى المشهد الاقتصادي مرتهنا بحجم التدفقات الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة التي تعوض النقص في السيولة النقدية؛ فاستمرار ارتفاع أسعار الفضة يعبر عن قناعة راسخة بأن المعادن ستحافظ على ريادتها كأكثر الأصول استقرارا، وبينما تتغير موازين القوى المالية يظل البحث عن الأمان الاستثماري هو المحرك الأول لحركة التجارة العالمية في هذه المرحلة الحرجة.
