لغز فجر الزمان.. تلسكوب جيمس ويب يفسر سر إضاءة الكون لأول مرة
الفجر الكوني يمثل اللحظات الحاسمة التي تشكلت فيها ملامح الوجود الأولى بعد فترات طويلة من العتمة والغموض؛ حيث نجح العلماء مؤخرًا في كشف الأسرار الكامنة وراء الإشعاعات التي أضاءت بدايات الزمان. اعتمادًا على بيانات متطورة من تلسكوبات فضائية عملاقة؛ تبين أن المجرات القزمة الصغيرة كانت المحرك الرئيسي لتبديد الضباب الهيدروجيني الكثيف وتنوير الفضاء.
دور المجرات الصغيرة في ظاهرة الفجر الكوني
تشير الدراسات الحديثة التي قادتها عالمة الفيزياء الفلكية إيرينا شيميرينسكا إلى أن المجرات فائقة الخفوت لعبت دورًا محوريًا في تطور البناء الكوني المبكر؛ إذ كانت هذه الكيانات الصغيرة تطلق فوتونات مؤينة قوية قادرة على تحويل الهيدروجين المحايد إلى بلازما مؤينة. شهد الفجر الكوني هذه التحولات الجذرية التي نقلت الكون من حالة الظلام الدامس الناتج عن تشتت الفوتونات بفعل الإلكترونات الحرة إلى حالة الشفافية؛ وهو ما يبرز الأهمية التاريخية للمجرات ذات الكتلة المنخفضة في تشكيل المسار الزمني للمادة والضوء.
مراحل التحول الضوئي خلال الفجر الكوني
مر الزمان بسلسلة من التغيرات الفيزيائية المعقدة التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الكون بدأ بضباب ساخن ومظلم منع الضوء من السفر لمسافات طويلة.
- بعد مرور نحو ثلاثمئة ألف عام بردت الحرارة وبدأ تشكل غاز الهيدروجين المحايد.
- النجوم الأولى ولدت من تراكم الغازات وبدأت بإرسال أولى الإشارات الضوئية.
- الإشعاعات النجمية القوية أدت لفصل الإلكترونات عن النوى في عملية إعادة التأين.
- امتداد الفجر الكوني استمر لنحو مليار سنة حتى أصبح الفضاء شفافًا تمامًا.
تقنيات الرصد الحديثة وكشف أسرار الفجر الكوني
استند الباحثون في استنتاجاتهم إلى بيانات دقيقة حول تجمع المجرات أبيل 2744؛ حيث يعمل هذا التجمع كعدسة جاذبية تضخم الضوء القادم من أعماق سحيقة. ساهم هذا التأثير البصري الطبيعي في تمكين العلماء من رؤية تفاصيل دقيقة تتعلق بفترة الفجر الكوني وما كانت تحتويه من أجرام بعيدة.
| المصدر الضوئي | تأثيره في الفجر الكوني |
|---|---|
| المجرات القزمة | مسؤولة عن إنتاج أربعة أضعاف الإشعاع المفترض عادة. |
| الثقوب السوداء | كان يعتقد سابقًا أنها المحرك الأساسي لإزالة الضباب. |
| العدسات الكونية | الوسيلة التقنية التي سمحت برؤية المجرات منخفضة الكتلة. |
تؤكد التحليلات أن المجرات القزمة تفوق المجرات الضخمة بمئة مرة من حيث العدد؛ مما جعل تأثيرها الجماعي كافيًا لإنجاز مهمة إعادة التأين وتغيير حالة المادة بالكامل. يسعى الباحثون الآن لتوسيع نطاق دراستهم لتشمل مناطق أخرى من السماء؛ للتأكد من أن هذه النتائج تعبر عن الحالة العامة للكون في بواكيره الأولى.
