تحرك برلماني جديد.. اتحاد الملاك يرد على مقترح تعديل قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات الدائرة داخل الأروقة البرلمانية والاجتماعية حاليا؛ حيث شهدت الأيام الماضية هجوما حادا من رئيس اتحاد الملاك على المطالب النيابية الداعية لتعديل التشريع المعمول به منذ سبتمبر الماضي، مؤكدا أن المنظومة الحالية تترسخ بشكل طبيعي على أرض الواقع دون نزاعات حقيقية تذكر بعد توفيق أوضاع فئات واسعة من المواطنين؛ مما يجعل المطالبات الجديدة بعيدة عن الحقائق الميدانية التي تعايشها الأسر المصرية والملاك في مختلف المحافظات.
تأثير قانون الإيجار القديم على استقرار العلاقة التعاقدية
يركز الملاك في مطالبهم الأساسية على ضرورة تحرير العلاقة التعاقدية وتصحيح المسار القانوني بما يضمن حقوقهم المهدرة تاريخيا؛ فالمسألة بالنسبة لهم لا تتعلق بالرغبة في تهجير المستأجرين بقدر ما تتعلق بالوصول إلى صيغة عادلة توفر عائدا ماديا منطقيا يتناسب مع القيمة السوقية الحالية للعقارات، خاصة مع توفر بدائل سكنية عديدة تطرحها الدولة عبر منصاتها الرقمية المتطورة؛ وهو ما يجعل التمسك بنصوص قانون الإيجار القديم بشكلها الجامد عائقا أمام تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب داخل سوق العقارات المصري الذي يشهد طفرة عمرانية غير مسبوقة.
رؤية البرلمان لتعديل بنود قانون الإيجار القديم
يتحرك نواب البرلمان من منطلق الحفاظ على السلم المجتمعي وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى إخلاء قسري للأسر من مساكنها؛ حيث يرى المشرعون أن العدالة الاجتماعية تقتضي مراجعة شاملة للزيادات المقررة في قانون الإيجار القديم دون الانزلاق نحو قرارات الطرد بعد انتهاء المدد الزمنية المحددة، ويطالب هؤلاء بضرورة مراعاة الحالة الإنشائية للمباني والبعد الإنساني عند صياغة أي مسودة جديدة؛ ولذلك برزت مجموعة من المقترحات الأساسية التي يتم تداولها في اللجان المختصة:
- حماية الجيل الأول من المستأجرين وكبار السن من مخاطر الإخلاء الفجائي.
- إجراء بحث اجتماعي دقيق للتمييز بين المستحقين للدعم والمستأجرين الميسورين.
- اعتماد زيادات مالية تدريجية تحقق التوازن المالي للملاك دون إرهاق كاهل المواطن.
- تفعيل دور الدولة في توفير سكن بديل للفئات التي يثبت عدم قدرتها على دفع الإيجار الجديد.
- توثيق كافة العقود القديمة ضمن قاعدة بيانات رقمية موحدة لضمان الشفافية.
خريطة توزيع الالتزامات في قانون الإيجار القديم
تسعى الأحزاب السياسية حاليا إلى تقديم رؤية متكاملة تتضمن تعديل المادة السابعة من القانون الحالي بما يضمن عدم المساس باستقرار العائلات؛ حيث تتداخل العديد من العناصر في تحديد القيمة العادلة للسكن وفقا للمعايير التالية:
| العنصر المتأثر | نوع التعديل المقترح |
|---|---|
| القيمة الإيجارية | زيادة سنوية مركبة تتماشى مع معدلات التضخم |
| مدة التعاقد | تحديد فترات انتقالية تصل لسبع سنوات قبل التحرير الكامل |
| المباني الآيلة للسقوط | إخلاء فوري مع توفير سكن حكومي بديل للمتضررين |
تستمر التفاعلات بين الملاك والمستأجرين في رسم ملامح المرحلة المقبلة من تطبيق قانون الإيجار القديم وسط ترقب شديد لما ستسفر عنه الجلسات البرلمانية؛ فالهدف الأساسي يظل متمثلا في صياغة تشريع ينهي عقودا من التوتر القانوني عبر آلية واضحة تضمن لجميع الأطراف نيل حقوقهم المشروعة في ظل الجمهورية الجديدة التي ترتكز على مبادئ العدالة والمساواة.
