أزمة فنية بالنصر.. يوسف خميس يوضح تأثير كريستيانو رونالدو على قرارات المدربين

يوسف خميس يفتح النار على تأثير كريستيانو رونالدو داخل نادي النصر حيث يرى نجم الكرة السعودية السابق أن سطوة القائد البرتغالي باتت تشكل عبئا تقنيا وتكتيكيا يتجاوز قدرة المديرين الفنيين على الضبط أو التوجيه؛ مما يجعل الفريق يدور في حلقة مفرغة من محاولات إرضاء النجم العالمي على حساب الفعالية الجماعية المطلوبة؛ خاصة وأن الاعتماد الكلي على لاعب واحد يضعف الحلول الهجومية المبتكرة ويسلب بقية العناصر قدرتهم على المبادرة التهديفية في الأوقات الحرجة.

تأثير رونالدو على المنظومة التكتيكية للنصر

يرى المحلل الفني يوسف خميس أن الانتصارات الأخيرة للنصر لا تحجب العيوب الفنية الواضحة التي يفرضها النمط الهجومي المعتمد على وجود رونالدو في الخطوط الأمامية؛ فقد شهدت مواجهة النصر أمام ضمك تكرارا مثيرا للجدل في الوقوف خلف المدافعين، إذ اعتبر خميس أن النجم البرتغالي هو أكثر لاعبي الدوري السعودي وقوعا في فخ التسلل بسبب ثباته في مراكز هجومية متقدمة وتوقعه الدائم لاستلام الكرة في وضعيات صعبة؛ وهذا الأمر يعطل بناء الهجمة ويمنح المنافسين أريحية كبيرة في نصب المصائد الدفاعية المتكررة التي تقتل طموح الفريق في زيادة الغلة التهديفية خلال التسعين دقيقة.

أزمة الصلاحيات الفنية أمام سطوة رونالدو

تحدث يوسف خميس بلهجة حادة حول العلاقة بين الجهاز الفني واللاعب، مشيرا إلى أن رونالدو أصبح في واقع الأمر أكبر من مدربي النصر المتعاقبين؛ حيث يعجز أي مدرب عن منحه تعليمات صارمة أو فرض قيود تكتيكية تحد من تحركاته العشوائية أحيانا، وهذه السطوة التي يتمتع بها اللاعب العالمي تجعل اللاعبين الآخرين يشعرون بضغط نفسي يجبرهم على البحث عنه في كل لقطة؛ وهو ما يظهر جليا في العناصر التالية التي توضح طبيعة الأزمة التكتيكية للفريق:

  • تحول جميع لاعبي الفريق إلى صانعي ألعاب لخدمة رونالدو بشكل حصري.
  • تجاهل اللاعبين لفرص التهديف المحققة من أجل تمرير الكرة للقائد البرتغالي.
  • غياب الشخصية الهجومية المستقلة لنجوم بحجم جواو فيليكس وأنجيلو في الملعب.
  • تراجع القدرة على تنويع طرق الوصول للمرمى بسبب النمطية الهجومية الواحدة.
  • ضعف الدور الرقابي للمدرب في تصحيح أخطاء رونالدو الفنية أثناء سير اللقاء.

تحديات تعدد مصادر التهديف في وجود رونالدو

رغم أن القدرة التهديفية العالية لا يمكن إنكارها، إلا أن يوسف خميس يشدد على أن الفريق لا يمكنه تحقيق البطولات الكبرى ما لم تتعدد مصادر التسجيل وتتوزع المهام الهجومية؛ ففي حال غياب التوفيق عن رونالدو أو عدم قدرته البدنية على مجاراة الخصوم، يجب أن يمتلك النصر البدائل القادرة على الحسم دون انتظار إشارة من القائد، ويمكن تلخيص أبرز الملحوظات الفنية التي رصدها خميس خلال المباراة الأخيرة في الجدول التالي:

الملاحظة الفنية التفاصيل الميدانية في مباراة ضمك
معدل التسلل رونالدو سجل أعلى نسبة وقوع في التسلل بالدوري السعودي.
أداء المحترفين سعي جواو فيليكس وأنجيلو للبحث عن رونالدو بدل التسجيل المباشر.
سلطة المدرب عجز الجهاز الفني عن فرض تعليمات تكتيكية تحد من تحركات اللاعب.
رؤية خميس المطالبة بإنهاء ظاهرة الفريق الواحد لضمان المنافسة على الألقاب.

إن الوصول لمنصات التتويج يتطلب توازنا حقيقيا بين استغلال مهارات رونالدو التهديفية وضرورة منح بقية اللاعبين الحرية الكافية لإظهار إمكاناتهم الفردية دون قيود؛ فالاعتماد المفرط على نجم واحد يضع الفريق في مأزق فني كبير حين تغيب الحلول التقليدية، خاصة وأن كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل أساسي على الجماعية والتحركات المشتركة داخل منطقة الجزاء.

صحفي يغطي مجالات الرياضة والثقافة، معروف بمتابعته الدقيقة للأحداث الرياضية وتحليلاته المتعمقة، بالإضافة إلى اهتمامه بالجانب الإنساني في القصص الثقافية والفنية.