تدخل الجيش التونسي.. عمليات إنقاذ واسعة للمواطنين والسيارات العالقة وسط السيول الجارفة
سيول تونس وجه جديد لموسم عاصف يضرب القارة السمراء بتقلبات جوية لم تشهدها عدة بلاد منذ عقود؛ حيث تعيش تونس ساعات من القلق والترقب نتيجة هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات غامرة؛ مما استدعى حالة من الاستنفار الشامل لمواجهة هذه الكارثة الطبيعية التي أعقبت زلزالا مدمرا في تنزانيا المجاورة.
تدابير الجيش لمواجهة سيول تونس في الشوارع
لم تكن التدفقات المائية عادية بأي حال من الأحوال؛ فقد أجبرت سيول تونس المؤسسة العسكرية على النزول إلى الميدان لمساندة فرق الإنقاذ المدنية في عمليات إجلاء العالقين؛ حيث انتشرت الآليات الثقيلة لسحب السيارات التي غرقت وسط برك المياه الضخمة التي حاصرت الأحياء السكنية؛ خصوصا في تلك المناطق التي تتميز بطبيعة جغرافية منحدرة تزيد من سرعة اندفاع المياه نحو المنازل والمنشآت؛ مما جعل تدخل الجيش ضرورة حتمية لتأمين أرواح المواطنين وحماية ممتلكاتهم التي تعرضت لأضرار بالغة نتيجة هذا التغير المناخي المفاجئ الذي أغرق الشوارع المنخفضة بالكامل.
تأثر القطاعات الحيوية بتداعيات سيول تونس الحالية
سجلت هيئة الأرصاد التونسية بيانات وصفتها بالتاريخية؛ إذ إن حجم الأمطار التي تسببت في ظهور سيول تونس بهذا النمط العنيف لم تشهده البلاد منذ منتصف القرن الماضي؛ ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرارات عاجلة تمثلت في إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية في العاصمة لضمان سلامة الطلاب والموظفين؛ فالأمر لم يتوقف عند حد الأمطار بل وصل إلى كارثة إنسانية متزامنة مع ما حدث في تنزانيا من هزات أرضية قوية أدت إلى فقدان المئات؛ مما يعيد إلى الأذهان توقعات فلكية سابقة نبهت بوقوع أحداث طبيعية جسيمة في قارتي إفريقيا وآسيا خلال هذا العام.
العلاقة بين تقلبات المناخ وترقب سيول تونس
| المنطقة المتأثرة | طبيعة الحدث الجوي |
|---|---|
| العاصمة والمدن المنخفضة | فيضانات وانحدار مائي |
| المناطق الجبلية | انجراف التربة وتجمع المياه |
| دولة تنزانيا | زلزال مدمر وضحايا بشرية |
تزامن هطول سيول تونس مع اضطرابات جوية واسعة شملت دولا عربية أخرى؛ حيث تتابع الأرصاد الجوية في مصر درجات الحرارة بدقة لتفادي أي سيناريوهات مشابهة؛ ويظهر ذلك بوضوح في البيانات التالية:
- محافظة السويس سجلت 22 درجة للعظمى و15 للصغرى.
- العريش ورفح تراوحت درجاتهما بين 20 و21 درجة.
- مدينة كاترين سجلت أدنى مستوى عند 3 درجات مئوية.
- الإسكندرية ومطروح استقرتا عند 21 و20 درجة نهارا.
- محافظات الصعيد مثل الأقصر وأسوان تراوحت بين 28 و29 درجة.
- المناطق الحدودية مثل حلايب وشلاتين سجلت استقرارا نسبيا.
تعكس هذه الكارثة الطبيعية المتمثلة في سيول تونس مدى هشاشة البنية التحتية أمام التغيرات المناخية المتطرفة؛ فالعمليات الميدانية لا تزال مستمرة لحصر الخسائر وضمان عدم تكرار المشهد؛ مظهرة تكاتف كافة أجهزة الدولة لتقليل حجم الضرر وتحقيق الأمن والسلامة لكافة السكان الذين يعيشون صدمة هذه الفيضانات غير المسبوقة منذ سنوات طويلة.
