3 نهائيات عربية.. رحلة السنغال من خسارة بمصر إلى المجد داخل المغرب
تاريخ السنغال الكروي شهد تحولًا جذريًا خلال العقد الأخير بتواجده الدائم في المحافل الكبرى؛ حيث استطاع أسود التيرانجا فرض سيطرتهم الفنية والبدنية على الساحة القارية عبر الوصول لثلاث مباريات نهائية متتالية ضد منتخبات عربية عريقة؛ مما جعل هذا الجيل الذهبي يكتب سطورًا من المجد لم تعرفها البلاد من قبل في تاريخ السنغال الرياضي.
منعطف القاهرة في تاريخ السنغال الكروي
بدأت ملامح النهضة الكروية لمنتخب الأسود تتبلور بشكل جاد خلال نسخة البطولة التي استضافتها العاصمة المصرية عام 2019؛ إذ نجح الفريق في شق طريقه نحو المباراة النهائية التي جمعته مع المنتخب الجزائري، وكان الطموح يراود الجميع بانتزاع الذهب لأول مرة، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن بعدما استقبلت الشباك هدفًا مبكرًا عجز رفاق ساديو ماني عن تعويضه طوال دقائق اللقاء؛ لتمثل تلك الخسارة المريرة رغم قسوتها الدرس الأول والأساسي في بناء الشخصية القتالية التي ميزت تاريخ السنغال لاحقًا، وبدأت الجماهير تدرك أن الوصول للقمة يحتاج إلى نفس طويل وخبرات متراكمة تظهر عند الشدائد.
تحول تاريخ السنغال من الوصافة إلى منصة التتويج
لم يتسرب اليأس إلى قلوب اللاعبين بعد صدمة القاهرة، بل عادت المجموعة أكثر إصرارًا في النسخة التالية التي أقيمت في الكاميرون؛ لتواجه المنتخب المصري في ملحمة كروية حبست الأنفاس واستمرت لصراع ركلات الترجيح، وفي تلك اللحظة الفاصلة نجح الحارس إدوارد ميندي ومن خلفه المسددون في منح البلاد أول لقب قاري رسمي يزين تاريخ السنغال الطويل، وهو الإنجاز الذي كسر حاجز النحس النفسي الذي طارد الفريق لسنوات ومنحهم الثقة المطلوبة لمواجهة الكبار في أي ملعب؛ حيث تحولت هذه البطولة إلى نقطة تحول جوهرية جعلت من الفريق قوة ضاربة يخشاها الجميع في القارة السمراء، بفضل الاستقرار الفني والإداري الذي واكب تلك المرحلة التاريخية.
- الاستقرار الفني مع المدرب أليو سيسيه لأكثر من ثماني سنوات متواصلة.
- امتلاك نخبة من اللاعبين المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية العالمية.
- تطوير أكاديميات الناشئين التي تمد المنتخب باستمرار بمواهب شابة مميزة.
- التركيز العالي على الجوانب البدنية والتكتيكية في المباريات القارية الصعبة.
- الخبرة المكتسبة من خوض ثلاث مباريات نهائية ضد المدارس العربية المختلفة.
صمود الأسود في المغرب وترسيخ الهيمنة القارية
استكمالًا لسلسلة النجاحات المذهلة، واصل المنتخب تفوقه بالوصول لنهائي عام 2025 في مواجهة صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي؛ ليسطروا ملحمة جديدة في الدفاع والهجوم أدهشت المتابعين، فبالرغم من الضغط الجماهيري الهائل وقوة المنافس، استطاعت السنغال حصد لقب جديد بهدف نظيف أكد أن تفوقهم ليس وليد الصدفة بل نتيجة عمل مخطط له بعناية يسهم في إثراء تاريخ السنغال بمزيد من الكؤوس الغالية، وقد أثبت هذا الفوز أن الأسود يمتلكون المقومات اللازمة لإخضاع القارة تحت أقدامهم في مختلف الظروف والملاعب الصعبة.
| المنافس العربي | النتيجة النهائية | مكان اللقاء |
|---|---|---|
| الجزائر 2019 | خسارة 1-0 | مصر |
| مصر 2021 | فوز بركلات الترجيح | الكاميرون |
| المغرب 2025 | فوز 1-0 | المغرب |
يبقى ما حققه هؤلاء اللاعبون علامة فارقة في الذاكرة الكروية، إذ أثبتوا أن العمل المستمر يؤدي بالضرورة للنجاح المنشود مهما طال الزمن؛ لترسم تلك التتويجات والعرقلات السابقة لوحة متكاملة عن تاريخ السنغال الذي أصبح اليوم نموذجًا يحتذى به لكل المنتخبات الطامحة في بلوغ المجد القاري من أوسع أبوابه والاستمرار في القمة.
