4 أسباب عالمية.. محلل اقتصادي يوضح دوافع الارتفاع المستمر في أسعار الذهب
ارتفاع أسعار الذهب يمثل حالة من الترقب في الأسواق المحافظة على قيمتها؛ حيث يشير المحللون إلى بلوغ أرقام قياسية غير مسبوقة تلامس مستويات تاريخية جديدة نتيجة تقلبات اقتصادية عنيفة تضرب الساحة الدولية بالآونة الأخيرة، مما يدفع المستثمرين وصناع القرار لمراقبة التحركات اليومية للمعدن الأصفر الذي بات يتصدر المشهد المالي العالمي بامتياز.
دوافع زيادة أسعار الذهب في السوق العالمية
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور سالم بعجاجة أن وصول المعدن النفيس إلى مستوى 4700 دولار لم يأت من فراغ؛ بل هو نتاج تداخل معقد بين السياسة والاقتصاد، حيث تلعب التوترات الجيوسياسية الحادة دور المحرك الأساسي لهذه الطفرة السعرية الكبيرة، خصوصًا مع تصاعد التهديدات المتعلقة بفرض رسوم جمركية متبادلة بين القوى الاقتصادية الكبرى في العالم؛ الأمر الذي يغذي مخاوف المؤسسات الاستثمارية ويجبرها على اللجوء إلى الذهب بصفته الملاذ الأكثر أمانًا واستقرارًا في مواجهة الأزمات المباغتة، ولعل الرغبة في التحوط من تقلبات العملات الوطنية هي ما يمنح هذا المعدن زخمه الحالي الذي لا يبدو أنه سيتراجع في القريب العاجل.
أثر السياسات النقدية على قيمة الذهب الحالية
تتحكم قرارات البنوك المركزية الكبرى وبشكل خاص الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مسار الذهب من خلال أدوات نقدية محددة تتلخص في النقاط التالية:
- ترقب خفض أسعار الفائدة الأمريكية الذي يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.
- ضعف مؤشر الدولار أمام السلة العالمية من العملات مما يرفع جاذبية الذهب شرائيًا.
- التوسع الكبير من قبل البنوك المركزية الدولية في شراء وتخزين سبائك الذهب لتعزيز الاحتياطي.
- تزايد ضغوط التضخم التي تجعل المستثمرين يهربون من النقد نحو الأصول العينية الملموسة.
- انخفاض العائد على السندات الحكومية مما يوجه السيولة مباشرة نحو تداولات الذهب اليومية.
جدول يوضح محركات الذهب في المرحلة الراهنة
| المحرك الاقتصادي | التأثير المباشر على المعدن |
|---|---|
| التوترات السياسية | زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن للثروات |
| أسعار الفائدة | العلاقة العكسية التي تدفع الذهب للصعود عند انخفاضها |
| الاحتياطيات المركزية | دعم مستويات الأسعار عبر الشراء الحكومي الكثيف |
تؤكد المعطيات الراهنة أن الذهب يمر بمرحلة مفصلية تتأثر بشكل مباشر بضعف العملة الخضراء والقرارات المرتقبة حيال الفائدة؛ مما يعزز من مكانته في المحافظ الاستثمارية، حيث تبقى التحولات الكبرى في اتجاهات التجارة العالمية هي البوصلة التي تحدد سقف الصعود المتوقع للمعدن الأصفر في ظل غياب الاستقرار النوعي في الأسواق المالية والسياسية حول العالم.
