أسباب الإطاحة.. 4 أزمات فنية تنهي مشوار منتخب مصر في أمم إفريقيا 2026

منتخب مصر ودع منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بعد رحلة شهدت الكثير من التقلبات والتحديات التكتيكية في الملاعب المغربية؛ إذ توقف طموح الجماهير العربية عند الدور نصف النهائي عقب مواجهة اتسمت بالندية أمام المنتخب السنغالي بمدينة طنجة، ورغم الآمال العريضة التي سبقت المشاركة المصرية في هذه النسخة إلا أن النتائج النهائية وضعت الفريق في المركز الرابع بعد تعثر جديد أمام نيجيريا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بركلات الترجيح، ليبقى المشهد الفني تحت مجهر النقد والتحليل العميق لمعرفة مسببات هذا التراجع المفاجئ في الأمتار الأخيرة من البطولة القارية.

دوافع تراجع نتائج منتخب مصر في الأدوار الإقصائية

اعتمد الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على نمط تكتيكي اتسم بالحذر الدفاعي المبالغ فيه خلال المواجهات الكبرى، وهو ما جعل منتخب مصر يظهر في حالة تراجع بدني وفني ملحوظ خاصة في مواجهة أسود التيرانجا حيث غابت المبادرة الهجومية تماما؛ وبدا واضحا أن الفريق يعاني من فقدان حلقة الوصل في منطقة منتصف الملعب التي تربط بين خطوط الظهر والمهاجمين، مما أجبر اللاعبين على اللجوء للكرات الطولية والحلول الفردية غير المجدية أمام دفاعات منظمة، ويمكن تلخيص العوامل التي أدت لهذا المخرج الفني في النقاط التالية:

  • الافتقار للفاعلية الهجومية والقدرة على ترجمة الاستحواذ السلبي إلى أهداف محققة.
  • التحفظ الدفاعي الذي منح الخصوم فرصة السيطرة المطلقة على مجريات اللعب في مباريات الحسم.
  • غياب صانع الألعاب القادر على خلق الفرص من العمق الدفاعي للمنافسين.
  • التسرع في إنهاء الهجمات القليلة التي أتيحت للمهاجمين وغياب التركيز أمام المرمى.

نقاط مضيئة في مسيرة منتخب مصر بالبطولة

رغم حالة الإحباط التي سيطرت على الشارع الرياضي إلا أن مشاركة منتخب مصر لم تخل من إيجابيات يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة وتطوير الأداء العام؛ فقد استطاع الفريق الوصول إلى المربع الذهبي وتثبيت مكانته بين كبار القارة الإفريقية بعد سلسلة من الانتصارات في الأدوار التمهيدية، كما أظهر الخط الدفاعي صلابة واضحة في تنظيم صفوفه والحد من خطورة المهاجمين الأفارقة في لقاءات عديدة، إضافة إلى استعادة اللاعبين لروح القتال والتفاني التي كانت سمة بارزة للفراعنة في النسخ التاريخية السابقة للبطولة.

المباراة النتيجة الملعب
مصر ضد السنغال خسارة 0-1 ابن بطوطة
مصر ضد نيجيريا خسارة بركلات الترجيح محمد الخامس

تحول مسار منتخب مصر بين الإنجاز والإخفاق

يظل التقييم الفني لما قدمه منتخب مصر في هذه النسخة مرتبطا بمدى قدرة الإدارة الفنية على تلافي الأخطاء التي ظهرت في المباريات الأخيرة وتطوير المنظومة الهجومية لتواكب القوة الدفاعية الموجودة؛ فالوصول إلى أدوار متقدمة يعد خطوة إيجابية لكنها تظل غير مكتملة دون معالجة العجز التهديفي والاعتماد على الكرات الطويلة التي لم تعد تجدي نفعا أمام القوى الكروية الصاعدة في القارة الإفريقية حاليا.

شكلت هذه التجربة القارية درسا غنيا بالدروس الفنية للجهاز الفني واللاعبين سعيا لتصحيح المسار قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة؛ فالمنتخب يحتاج الآن إلى وقفة صارمة لتحليل أداء الأفراد والمجموعة لضمان العودة إلى منصات التتويج وتحقيق تطلعات الملايين من مشجعيه الذين ينتظرون رؤية فريقهم في القمة دائما.