تقلبات غير متوقعة .. أسعار الذهب تتأثر بصدمات جيوسياسية وتستجيب بتحولات حادة في الأسواق العالمية
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، حيث اقترب سعر الأونصة من 4600 دولار، ومن الناحية الفنية لا يُعتبر المعدن النفيس في حالة تشبع شرائي مفرط إلا إذا تجاوز 4770 دولارًا للأونصة، حسب ما يؤكده مجلس الذهب العالمي.
تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على أسعار الذهب واستراتيجيته الاستثمارية
شهدت أسعار الذهب إقبالًا قويًا بعد بداية عام صعبة، حيث عادت إلى مسارها الصعودي بقوة مع تسجيل ثلاثة مستويات قياسية جديدة، وهو ما أكد عليه محللو مجلس الذهب العالمي في تقريرهم الأسبوعي لمراقبة الأسواق. وتحولت الاضطرابات الجيوسياسية، التي عادةً ما تكون قصيرة الأمد، إلى عوامل تكررت أكثر من مرة مع إضافة علاوات مخاطر أعلى، ما عزز من موقع الذهب كملاذ آمن ورفع من سعره. وفي هذا السياق، أعطت التوترات السياسية، خاصة اللائحة الاتهامية التي أصدرتها إدارة ترامب ضد الاحتياطي الفيدرالي، دفعة إضافية للتداولات، مما دفع سعر الذهب الفوري إلى 4600 دولار للأونصة، وهو ما يعزز من أهمية التخصيص الاستراتيجي للذهب ضمن المحافظ الاستثمارية في ظل عالم مليء بعدم اليقين.
البيانات الاقتصادية وتأثيرها على سوق الذهب خلال الفترة المقبلة
يركز المستثمرون هذا الأسبوع على مجموعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة في حركة أسعار الذهب، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر ديسمبر، والذي يُحتمل أن يظهر ارتفاعًا مؤقتًا، خاصة أن المؤشر الأساسي قد يصل إلى 0.4% شهريًا مقابل 0.2% سابقًا، ما هو مرتبط إلى حد كبير بتشوهات البيانات الناتجة عن إغلاق الحكومة في الفترة الماضية. أما في أوروبا، فتشير التوقعات إلى تباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة المتحدة لشهر نوفمبر مع استمرار هذا التراجع حتى أواخر 2025، بينما قد تُظهر بيانات ألمانيا زيادة طفيفة بنسبة 0.3% سنويًا بعد سنتين من الانكماش. كما تعتبر بيانات صادرات الذهب الصينية لشهر ديسمبر مهمة أيضًا، إذ يُنتظر أن تُبرز استمرار المرونة في السوق بفضل الدعم المستمر للشحنات غير الأمريكية، مما يعزز الميزان التجاري واليوان الصيني.
التحليل الفني لأسعار الذهب وتوقعات تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية
تشير المؤشرات الفنية إلى أن سعر الذهب لم يدخل بعد في منطقة ذروة الشراء حتى مع ارتفاعه الحالي، حيث يجب تجاوز سعر 4770 دولارًا للأونصة ليُعتبر بذلك، حسب نمط الرسم البياني للربع الرابع. ورغم بعض مؤشرات الإرهاق وتباين الزخم، حافظ الذهب على دعم متوسطه الأسي قصير الأجل عند 4447 دولارًا للأونصة، مما يشير إلى أن التراجع الحاصل غير إلا توقف مؤقت في اتجاهه الصاعد. ومن مستويات المقاومة الحالية تتواجد عند 4600 دولار، في حين يقع الحد الأعلى للنطاق النموذجي لذروة الشراء (وهو أعلى بنسبة 25% من متوسط 200 يوم) قليلًا أدنى من هذا السعر عند 4585 دولارًا للأونصة. كما ينتظر المضاربون مستوى المقاومة لنمط المثلث عند 4770 دولارًا كأحد النقاط الحاسمة. وفي حالة انخفاض السعر إلى ما دون 4447 دولارًا، فقد يتراجع الاتجاه الصاعد بشكل مؤقت، مع توقع تمركز دعم جيد عند مستويات 4345 ثم بين 4265 و4275 دولارًا للأونصة. ويواصل الذهب تداوله بالقرب من أعلى مستوى له في نطاقه اليومي، حيث سجل رقمًا قياسيًا جديدًا عند 4630.19 دولارًا للأونصة قبيل منتصف صباح الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
| المستوى | الدولار الأمريكي للأونصة |
|---|---|
| مستوى الدعم المتوسط الأسي (13 يومًا) | 4447 |
| مقاومة المستوى النموذجي لذروة الشراء | 4585 |
| مقاومة التداول الحالية | 4600 |
| مستوى مقاومة نمط المثلث | 4770 |
| مستوى دعم عند التراجع المتوقع | 4345 |
| نطاق دعم منخفض | 4265-4275 |
