تزايد الطلب العالمي.. توقعات باستمرار صعود أسعار الذهب وسط التوترات الجيوسياسية وأزمة فنزويلا
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية متأثرة بالأحداث السياسية الكبرى، حيث بلغت قيمة الأوقية أكثر من 4440 دولارًا عالميًا، وارتفع سعر جرام الذهب محليًا إلى أكثر من 6 آلاف جنيه، نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الكاريبي وتأثير اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو على الأسواق.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار الذهب وارتفاع الطلب العالمي
تمثل حادثة الاعتقال في فنزويلا نقطة تحول كبيرة في تحركات أسعار الذهب، إذ تمتلك البلاد احتياطيًا ضخمًا يصل إلى 18 ألف طن من المعدن الثمين، منها 38 طنًا مجمدًا في بنوك بريطانية، مما زاد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق المحلية والعالمية؛ ما دفع المستثمرين لاعتبار الذهب ملاذًا آمنًا وسط هذه الأزمات، وارتفع الطلب العالمي عليه بدعم من التوترات السياسية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك تهديدات استيلاء الولايات المتحدة على جرينلاند وضربات محتملة لكوبا. رغم ذلك، شهد الذهب تراجعًا طفيفًا نهاية الأسبوع الماضي بفعل جني الأرباح، لكنه لا يزال يحتفظ بمكانته المهمة في السوق.
التقلبات السعرية للذهب في السوق المحلي وتأثير العوامل الاقتصادية العالمية
شهد سوق الذهب المحلي تحولات ملحوظة، فقد انخفض سعر الجرام بحوالي 55 جنيهًا خلال فترة قصيرة، فيما هبطت الأوقية العالمية بحوالي 49 دولارًا لتستقر عند 4445 دولارًا، ويرجع ذلك إلى انعكاس بيانات سوق العمل الأمريكية الإيجابية التي عززت صعود الدولار أمام العملات الأخرى؛ ما أدى إلى ضغوط بيعية على الذهب في البورصة المحلية. إلا أن توقعات الخبراء تشير إلى تجدد الإقبال على شراء الذهب خلال الفترة المقبلة بسبب الأسعار المخفضة، وتبقى المخاطر العالمية والتوترات السياسية عوامل محفزة لدعم سعر المعدن النفيس رغم التقلبات الحالية.
آراء الخبراء حول مستقبل أسعار الذهب والفرص الاستثمارية في ظل الظروف الراهنة
يؤكد عضو مجلس إدارة شعبة الذهب عمرو المغربي أن التراجع السريع في أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي يعد مؤقتًا، ويتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2026، بدعم من الاضطرابات السياسية والجيوسياسية المستمرة، إضافة إلى توجه العديد من الدول، وعلى رأسها مصر، نحو خفض أسعار الفائدة؛ ما يعزز دور الذهب كأداة تحوط استثماري. من جانبه، يشير سامح عبد الحكيم إلى ارتفاع الطلب العالمي بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بالإضافة إلى التحولات النقدية الأمريكية؛ ما يسهم في بقاء أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة، بينما يستقر السوق المحلي بفضل توفر المعروض الكافي وتفضيل المواطنين شراء المشغولات الذهبية لاستثمارها وزينتها. ولفت الخبير صفوت فانوس إلى أن الفجوة المتزايدة بين انخفاض الإنتاج وزيادة الطلب تؤدي إلى ضغوط تصاعدية على الأسعار في السوق المحلية، مع توقع ارتفاع يتراوح بين 15 و20%، وهو ما يستدعي زيادة جهود الإنتاج لتلبية الطلب المتنامي.
| العامل | التأثير على سعر الذهب |
|---|---|
| الأحداث الجيوسياسية في فنزويلا والكاريبي | رفع الطلب وارتفاع السعر |
| البيانات الاقتصادية الأمريكية | تعزيز الدولار وضغوط على الذهب |
| إعادة جني الأرباح للمستثمرين | تراجع مؤقت في الأسعار |
| نقص الإنتاج مقابل زيادة الطلب | ارتفاع أسعار الذهب محليًا بنسبة 15-20% |
إجمالاً، رغم تذبذب أسعار الذهب في الفترة الأخيرة، يستمر المعدن الثمين في جذب الاهتمام باعتباره ملاذًا آمنًا ومحطة استثمارية مهمة في ظل حالة عدم التيقن السياسية والاقتصادية الجارية، ما يدعو المستثمرين للترقب الدقيق ومستوى الطلب في السوقين المحلي والعالمي.
