انهيار التوقعات.. سعر الدولار يقفز بقوة في تعاملات البنوك الصباحية خلال يناير
أعلى سعر دولار في مصر يبدأ تعاملات الإثنين وسط استقرار ملحوظ يعكس تطبيق السياسات النقدية الصارمة مع بداية عام 2026، مما يعبر عن توازن نسبي في السوق المحلية للعملة الأمريكية؛ هذا الهدوء جاء بعد موجة تراجعات أسبوعية منح خلالها الجنيه المصري قوة جديدة مقابل الدولار؛ وتعيش الأسواق حالة ترقب حذر تُسمى “جس نبض” تجاه التحركات الاقتصادية والسياسية القادمة، حيث ارتفع الجنيه بنسبة 0.15% مؤخرًا، مما يفسر سكون التداولات في أكثر من 36 بنكاً داخل مصر.
توزيع أعلى سعر دولار في السوق المصرفي المصري وتفاوت الأسعار
تميّزت أسعار الدولار في القطاع المصرفي المصري بتباين طفيف يمنح المستهلكين والمستثمرين فرصة للمناورة السعرية، حيث يتصدر بنك قطر الوطني QNB قائمة البنوك مقدماً أعلى سعر دولار عند 47.24 جنيه للشراء؛ وهو ما يدل على شفافية واضحة في تسعير العملة تنتج عن وفرة السيولة الدولارية في القنوات الرسمية، إذ تتوزع الأسعار ضمن نطاقات ضيقة وقريبة تعكس حالة استقرار نادرة ومتجددة، ويمكن توضيح أسعار شراء وبيع الدولار وفق الجدول الآتي:
| جهة الصرف | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| بنك قطر الوطني (الأعلى سعراً) | 47.24 | 47.34 |
| البنك المصري الخليجي | 47.22 | 47.32 |
| البنك المركزي المصري (المتوسط) | 47.13 | 47.26 |
| بنك أبو ظبي الأول (الأقل سعراً) | 47.10 | 47.20 |
هذا التوزيع يعكس قدرة السوق المصرفي على تلبية طلبات احتياجات الاستيراد والحفاظ على استقرار سعر الصرف، ودلالة قوية على وفرة الدولار في القنوات الرسمية، الأمر الذي يمنحه قدرة على امتصاص الصدمات دون تقلبات عنيفة تؤثر على أداء الاقتصاد الكلي.
العوامل الداعمة لاستقرار أعلى سعر دولار في مصر خلال 2026
لا يعتبر استقرار أعلى سعر دولار في مصر خلال هذه الفترة ظاهرة عابرة، بل نتاج مباشر لتعافي ملحوظ في الاحتياطي النقدي، الذي تجاوز حاجز 51.452 مليار دولار عند نهاية العام الماضي، وهو تدفق مالي قوي زاد بمقدار 1.24 مليار دولار خلال شهر واحد فقط؛ ما عزز من قدرة البنك المركزي على مواجهة تقلبات السوق الدولية وتوفير متطلبات الاستيراد دون تحميل سعر الصرف ضغوطاً إضافية، وترتبط هذه القوة الدفاعية بالتحسن الاقتصادي الملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل 14 عاماً، حيث بات لدى الاقتصاد المصري احتياطيات قوية لمواجهة الاضطرابات الخارجية، وتظهر البيانات الآتية المؤشرات المهمة:
- تراجع سعر الدولار بمقدار 40 قرشاً على أساس أسبوعي يعزز ثقة السوق في الجنيه.
- زيادة الاحتياطي النقدي بنسبة شهرية بلغت 10.9% تؤكد فعالية استراتيجيات التحوط المالي.
- توسع الفارق بين السعر الحالي وأعلى مستوى سُجل في عام 2011 بنسبة تصل إلى 35.2%.
- ثبات تعاملات بنوك كبيرة كالأهلي ومصر يساهم في ضبط أسعار السلع الأساسية.
يبقى تحرك أعلى سعر دولار في مصر مرتبطًا بشكل وثيق بمدى تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، إضافة إلى قدرة القطاع المصرفي على المحافظة على زخمه في زيادة الاحتياطيات النقدية، حيث يترقب الجميع ما إذا كان هذا الاستقرار يمهد لمزيد من التراجع ليكسر حاجز الـ 47 جنيهاً قريبًا أم أن السوق سيبقى عند هذا المستوى للحفاظ على التوازن في الميزان التجاري وإرساء دعائم الاستقرار الاقتصادي.
