تحديد المصير .. سعر الصرف المستهدف يعيد البنك المركزي العراقي رسم خريطة الدينار مقابل الدولار

ارتفعت مؤشرات أسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق بشكل ملحوظ صباح اليوم السبت في مناطق بغداد وأربيل، موجدة حالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين على حد سواء، خاصة مع تأكيد البنك المركزي العراقي ثبات السياسة النقدية الرسمية ودعم استقرار العملة الوطنية ضمن موازنة العام المقبل؛ ما أفرز حالة من التباين بين العرض والطلب داخل الأسواق المحلية والعالمية.

تحليل مؤشرات أسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق اليوم

شهدت أسواق الذهب والدولار في بغداد ارتفاعًا واضحًا في صباح هذا اليوم، حيث بلغ سعر مثقال الذهب الخليجي والتركي والأوروبي من عيار 21 نحو 924 ألف دينار، مرتفعًا من 917 ألف دينار خلال الأيام الأخيرة، في حين استقر سعر الذهب العراقي من نفس العيار عند 894 ألف دينار؛ وهذا الارتفاع يعكس ميل الأفراد للتحوط المالي في ظل الظروف الحالية، أما في إقليم كردستان فأظهر سوق أربيل ارتفاعًا أكبر، حيث وصل سعر مثقال الذهب عيار 21 إلى 930 ألف دينار، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 797 ألف دينار، ما يعكس توترًا شرائيًا ملحوظًا رغم ثبات العملة الصعبة نسبيًا في الأسواق.

نوع الذهب / الفئة سعر البيع في بغداد (بالدينار) سعر البيع في أربيل (بالدينار)
مثقال عيار 21 (مستورد) 924,000 930,000
مثقال عيار 21 (عراقي) 894,000 غير محدد بدقة
عيار 18 797,000

الرؤية الرسمية والسياسات المتعلقة بأسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق

أكد البنك المركزي العراقي موقفه الحاسم من أسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق عبر خطاب رسمي موجه لوزارة المالية، مبينًا أن السعر الرسمي للدولار سيبقى ثابتًا عند 1300 دينار ضمن موازنة 2026، في خطوة تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأجل للقطاعات الاقتصادية المختلفة، مع تبني نظام تدريجي يتحكم بتوزيع العملة على النحو التالي:

  • شراء الدولار من وزارة المالية بسعر 1300 دينار لتعزيز الاحتياطي الحكومي.
  • بيع الدولار للمصارف والجهات المالية المعتمدة بسعر 1310 دينار وبشفافية كاملة.
  • تحديد السعر النهائي للتجار ولعمليات التحويلات والاعتمادات الخارجية عند 1320 دينار.

تداعيات استقرار أسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق على الاقتصاد المحلي

يرى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن الحفاظ على استقرار أسعار الذهب وسعر صرف الدولار في العراق يشكل خط دفاع أساسي لحماية القوة الشرائية للمواطنين، بفعل ارتباطه المباشر بأسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء، حيث يوضح أن خفض قيمة الدينار قد يؤدي إلى ارتفاع موجع في تكاليف الاستيراد، إضافة إلى تآكل مدخرات الأفراد داخل البنوك أو في منازلهم؛ مما يمثل عبئًا ماليًا غير معلن يُفرض عليهم، كما أن انخفاض قيمة العملة يؤدي إلى زيادة احتمالات هروب رؤوس الأموال وانهيار الثقة بالعملة المحلية.

زيادة الأجور السريعة لمواجهة التضخم تشكل تهديدًا لفقدان التنافسية الاقتصادية، ما قد يغرق البلاد في أزمات مالية واجتماعية مستمرة، إلى جانب توقع ارتفاع فاتورة خدمة الديون الخارجية، التي تحتاج إلى دولارات للدفع وموارد القطع الأجنبي قد تُستنزف بدلاً من استثمارها في مشاريع التنمية؛ لذلك، يعتبر التضخم ضريبة قاسية تضر بشكل أكبر الفئات الفقيرة، ويُحذر من الخيار السهل بتخفيض قيمة العملة، معتبرًا إياه مؤشرًا على إخفاق في السياسات الاقتصادية التي ينبغي أن تركز على حماية القوة الشرائية وضمان استقرار السوق في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي والتحديات الداخلية.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة