توازن عالمي.. استقرار أسعار الذهب وسط تقلبات البيانات الأميركية المتباينة
ارتفعت أسعار الذهب بانتظام بسبب توقع المستثمرين بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير الحالي، بعد صدور بيانات متباينة حول سوق العمل الأميركي. تداولت سبائك الذهب بالقرب من مستوى 4495 دولارًا للأونصة في نيويورك، عقب تقرير الوظائف الأخير الذي أشار إلى إضافة وظائف أقل من المتوقع خلال ديسمبر، مما يدل على تباطؤ مستمر في سوق العمل.
تأثير بيانات الوظائف على استقرار أسعار الذهب
أظهرت بيانات الوظائف التي صدرت انخفاضًا في وتيرة التوظيف، إذ أضاف أصحاب العمل وظائف بأعداد أقل من التوقعات خلال ديسمبر، مما يعكس تباطؤًا واضحًا في سوق العمل الأميركي استمر لعام كامل؛ لكن في الوقت نفسه، انخفض معدل البطالة بشكل غير متوقع ليصل إلى 4.4%، وهو ما ألقى بظلال متباينة على تقديرات حالة الاقتصاد. بعد صدور هذه البيانات، شهدت سندات الخزانة تراجعًا؛ وهو تأثير معاكس عادةً للجاذبية التي تتمتع بها المعادن النفيسة مثل الذهب، بيد أن التجار تراجعوا عن توقعات خفض أسعار الفائدة هذا الشهر، مما ساعد على استقرار سعر الذهب في الأسواق.
كيف تعزز توقعات الفائدة مكاسب الذهب المستمرة
يُتوقع أن يسجل الذهب مكاسب إيجابية خلال هذا الأسبوع مع استمرار ترقب المستثمرين لإجراء خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال عام 2026؛ فأسعار الفائدة المنخفضة تشكل دعمًا قويًا للمعادن النفيسة عموماً، وهو ما تجلى جليًا في الأداء المتميز للذهب خلال العام الماضي، الذي كان الأفضل منذ عام 1979. يدعم ذلك مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الأموال الكبيرة القادمة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، والتي استفادت من توقعات تراجع قيمة العملات العالمية، مما ساعد على ارتفاع سعر الذهب بنسبة 65% خلال 2023.
العوامل الرئيسية التي تحفز سوق الذهب حالياً
تتضمن العوامل التي تؤثر في تحركات سوق الذهب عدة عناصر لا غنى عنها، وهي:
- توقعات استقرار أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة
- البيانات الاقتصادية المتباينة التي تؤثر على قرار المستثمرين
- مستوى البطالة المنخفض الذي يعكس قوة نسبية في سوق العمل
- دور البنوك المركزية في شراء الذهب كأصل آمن
- التدفقات المالية المتزايدة نحو صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب
- التقلبات في قيمة العملات وتأثيرها على جاذبية الذهب كملاذ آمن
