نمو ملموس.. تحويلات المصريين بالخارج تعزز سيولة خزينة الدولة بنهاية 2025 بشكل غير مسبوق
تعد أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج من الظواهر الاقتصادية التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة، فقد سجلت التحويلات قفزة غير مسبوقة لتصل إلى 37.5 مليار دولار بنمو قدره 42.5%، مقارنة بنحو 26.3 مليار دولار فقط في السنوات السابقة، مما يعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي طبقتها الحكومة المصرية مؤخراً.
التأثير المباشر لإصلاحات سعر الصرف على أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج
شهدت نهاية عام 2023 وبداية 2024 تحولات جذرية في السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، حيث تبنى نظام سعر صرف مرن للجنيه مما أدى إلى مواجهة السوق الموازية ووقف المضاربات التي كانت تضعف الموارد الاقتصادية للدولة؛ وقد ساهم هذا التحول في إعادة الثقة لدى المصريين بالخارج في النظام المصرفي الوطني، خصوصًا مع تثبيت سعر الدولار في نطاق يتراوح بين 47 و51 جنيهًا، بعد فترة تضخم وهمي تجاوزت 70 جنيهًا، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة تدفقات العملة الصعبة من العمالة في الخليج وأوروبا، ما عزز من استقرار ميزان المدفوعات وساعد الاقتصاد على مواجهة التحديات المالية الإقليمية والعالمية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المسجلة سابقًا | التوقعات المستهدفة 2025 |
|---|---|---|
| إجمالي تحويلات المصريين | 26.3 مليار دولار | 37.5 مليار دولار |
| معدل النمو السنوي | نمو متذبذب | 42.5% سنويًا |
| سعر صرف الدولار (موازي) | أكثر من 70 جنيهًا | استقرار (47-51) جنيهًا |
دور المبادرات الاستثمارية في تعزيز أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج
ركزت الحكومة المصرية على تطوير استراتيجيات اقتصادية شاملة استفادت من تدفقات المصريين بالخارج عبر تقديم محفزات ومنتجات ادخارية مبتكرة تلبي احتياجات المغتربين، مما زاد من حجم تحويلاتهم ووجهها إلى الاستثمار في مشروعات قومية وعقارات راقية، وبجانب السياحة، أصبحت هذه التحويلات ركناً أساسياً للاستقرار المالي في البلاد، حيث تم تطبيق عدة إجراءات مهمة منها:
- إعفاءات جمركية كاملة على استيراد السيارات مقابل ودائع بالدولار يمكن استردادها بالجنيه بعد فترة محددة
- طرح وحدات سكنية وأراضٍ في مشروعات “بيت الوطن” و”سكن مصر” مخصصة للمغتربين مع الدفع بالدولار
- تسهيل فتح الحسابات البنكية عن بُعد وإصدار شهادات استثمار ذات عوائد تنافسية بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية
- تعزيز استخدام التقنيات الحديثة مثل تطبيق “إنستا باي” لتيسير وتحويل الأموال بسرعة وأقل رسوم
أهمية الرقمنة والحلول المصرفية الرقمية في دعم أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج
ساهم التقدم التكنولوجي الملحوظ في البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي وبنك مصر في تسهيل إدارة حسابات المغتربين وتحويل أموالهم بسهولة وأمان، مما قَلَل من الاعتماد على الوسطاء التقليديين ومنع خسارة الوقت عند إجراء التحويلات؛ وتُعتبر هذه الحلول الرقمية عاملًا رئيسًا في تضخيم حجم تحويلات المصريين بالخارج، والذي يمنح البنك المركزي قدرة أفضل على تلبية احتياجات الاستيراد وتأمين السلع الاستراتيجية من خلال تدفقات مالية مستقرة، وفي ظل التنسيق الفعال بين الكفاءات المصرية بالخارج والسياسات النقدية المدروسة، من المتوقع أن تتجاوز هذه التحويلات 40 مليار دولار بحلول عام 2026 مما يعزز من صلابة الاقتصاد الوطني.
