قرار مهم.. الحكومة توافق رسمياً على عقد اجتماعات لجنة التقاعد في مقرات الصناديق لتعزيز الفعالية
توافقت وزارة الاقتصاد والمالية مؤخراً على عقد اجتماعات اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد خارج مقر الوزارة، حيث يأتي هذا القرار استجابة لمقترحات الفعاليات العمالية التي طالبت بعقد الاجتماعات في مقرات صناديق التقاعد نفسها، باعتبارها خطوة مهمة لفهم وتحليل وضعية كل صندوق بشكل أدق. وتأتي هذه الخطوة قبل الاجتماع المقبل للجنة المقرر عقده يوم 15 يناير، والذي سيُعقد بمقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحضور جميع أعضاء اللجنة لدراسة ملفات صناديق التقاعد المختلفة.
أهمية عقد اجتماعات لجنة إصلاح أنظمة التقاعد في مقرات الصناديق
تُعد هذه الموافقة على عقد اجتماعات اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد في مقرات صناديق التقاعد مؤشراً على جدية الحكومة في متابعة ملف الإصلاح، وذلك بعد مطالبة الفعاليات النقابية بهذا الإجراء لضمان تفعيل حقيقي للتشخيص الموضوعي. اللقاءات الميدانية تمكّن من الاطلاع المباشر على واقع صناديق التقاعد وما تعانيه من تحديات، وهو أمر ضروري لتجاوز الاعتماد على دراسات خارجية تحمل وصفات مسبقة لا تتوافق مع واقع المملكة. هذا التشخيص الوطني يضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية والإدارة وصناديق التقاعد، مما يضمن مشاركة أصحاب القرار في تقييم الأوضاع فعلياً.
التشخيص كمفتاح لمعالجة مشاكل صناديق التقاعد وحوكمتها
ترتكز عملية إصلاح أنظمة التقاعد على فهم دقيق للوضع الحالي لكل صندوق، حيث يُعتبر التشخيص أداة حيوية لتحديد مكامن الضعف والإهمال في الإدارة، بعيداً عن النظريات المجردة التي تسلط الضوء على مشاكل مثل الديموغرافيا أو الأجور فحسب. إذ أن الإشكالية الحقيقية تكمن في سوء الحوكمة وعدم ممارسة صلاحيات وزارة الاقتصاد والمالية بصورة فعلية؛ فوزارة الاقتصاد والمالية تكتفي بدور وصي تقني فقط دون تأثير مالي مباشر، وهو ما يؤدي إلى ترك الصناديق تتصرف بحرية قد ترتكب فيها أخطاء مالية كبيرة، كما حدث في الصندوق المغربي للتقاعد الذي دخل في استثمارات خارج نطاق اختصاصه، مثل اقتناء مراكز استشفائية جامعية دون مساءلة واضحة.
مطالب النقابات بزيادة المعاشات كأولوية إصلاحية ملحة
بينما تسير جهود الإصلاح ببطء، تُطالب النقابات وخاصة الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في تحسين الوضع الاجتماعي للمتقاعدين، من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية تتمثل في زيادة عامة للمعاشات. فالكثير من المتقاعدين، خصوصاً ممن يتقاضون معاشاتهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة، إذ لا تتجاوز معاشاتهم في بعض الحالات 1500 درهم، وهو مبلغ غير كافٍ بعد سنوات من العمل المتواصل. ترتكز هذه المطالب على ضرورة التصدي للفقر بين المتقاعدين، وتُعد من أولويات الحوار في اللجنة التقنية التي سترفع التوصية النهائية بعد اجتماع يناير المقبل.
| الصندوق | الوضع المالي | المشاكل الأساسية | الإجراءات المقترحة |
|---|---|---|---|
| الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي | يعاني من ضعف تمويلي | معاشات ضعيفة ومتقاعدين في فقر | زيادة المعاشات وتحسين الحوكمة |
| الصندوق المغربي للتقاعد | تجاوز في الاستثمارات | استثمارات غير مدروسة خارج الأهداف الأساسية | مراقبة واعتماد آليات تمويلية شفافة |
