نقطة تحول.. فنزويلا تسعى لاستعادة أطنان الذهب المحتجزة في بنك إنجلترا وتعيد رسم مستقبل احتياطاتها

مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا يشغل الساحة الاقتصادية العالمية، نظرًا لتقاطع الأبعاد السياسية مع المكاسب المالية في ظل ارتفاع أسعار الذهب لمستويات تاريخية، ويبرز ذلك بشكل واضح في ظل الأهمية الاقتصادية التي تمثلها الثروة الفنزويلية النفطيّة وقضايا السيادة المرتبطة بالسبائك المخزنة في لندن.

الأبعاد الاقتصادية والقانونية لمصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا

تمتلك فنزويلا حوالي 31 طنًا من الذهب المحتجز في خزائن بنك إنجلترا في لندن، ما يعادل 15% من إجمالي احتياطياتها الأجنبية، وقد وصلت القيمة السوقية لهذه الكمية إلى أكثر من 3 مليارات دولار خلال عام 2025 مع وصول سعر الأونصة إلى 4550 دولارًا، بينما تشير التقديرات إلى وجود كنز ذهبي بحجم يتراوح بين 7 إلى 8 آلاف طن في باطن الأرض بمنطقة أورينوكو بقيمة تقارب 500 مليار دولار؛ وهو ما يجعل مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا نقطة محورية في مستقبل الاقتصاد الوطني. تشمل هذه الثروات النفطية التي تقدر قيمتها بنحو 18 تريليون دولار، مما يسلط الضوء على أهمية الأمن المالي والسياسي لإدارة هذه الموارد.

نوع الثروة أو المؤشر القيمة التقديرية (2025)
كمية الذهب في بنك إنجلترا 31 طنًا
سعر أونصة الذهب عالميًا 4550 دولارًا
إجمالي احتياطي الذهب المحتمل باطن الأرض 500 مليار دولار
إجمالي قيمة الاحتياطي النفطي 18 تريليون دولار

الجوانب القانونية وتأثيرها على مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا

يعود تخزين الذهب في بنك إنجلترا إلى الثمانينات، حيث يُعد ثاني أكبر مستودع للذهب عالميًا بعد الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك؛ ورغم ذلك، أدى النزاع السياسي بين حكومة مادورو والمنافسين في فنزويلا إلى تجميد هذه الأصول، بسبب عدم اعتراف المملكة المتحدة بنتائج انتخابات 2018. تعرّضت عروض كاراكاس لاسترداد الذهب للدعم القضائي من المعارضة بقيادة خوان غوايدو، التي تلقت دعمًا بريطانيًا وضغوطًا أمريكية لمنع وصول الأموال إلى الحكومة الحالية، خاصة في ظل الحاجة الملحة خلال جائحة كورونا، ممّا جمد مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا وعدم إمكانية التصرف به.

تأثير السياسات الدولية على مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا ورهانات المستقبل

تحركات دولية ظهرت من خلال محادثات حول اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، تشمل تسليم ملايين البراميل النفطية لفنزويلا، لكن الموقف البريطاني بقي متشددًا، مع تأكيد وزيرة الخارجية البريطانية على استمرار السياسات الراهنة، مما يجعل مصير احتياطي فنزويلا من الذهب في بنك إنجلترا يظل محتجزًا حتى تحقيق شروط مهمة:

  • الاعتراف الرسمي بدبلوماسية الحكومة الفعلية في كاراكاس.
  • التوصل إلى توافق سياسي بين السلطات والمعارضة بشأن إدارة الموارد الوطنية.
  • رفع العقوبات الدولية التي تعوق المعاملات المصرفية الخاصة بالفنزويلا.
  • استتباب الأوضاع الاقتصادية داخليًا لتوجيه الثروات نحو تنمية مستدامة.

يظل الذهب المحتجز في لندن رهينة لموازين القوة السياسية بين الدول الكبرى، إذ أن استعادة هذه الأطنان تعكس مباشرة قدرات فنزويلا على تجاوز أزماتها الطويلة، ففي الوقت الذي تمثل فيه هذه الثروات الغذائية والدعائم المالية خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني، تبقى ضرورة الوصول إلى توافق سياسي دولي حاسم شرطًا رئيسًا لاستثمار هذه الموارد بشكل فعّال يخدم مصالح البلاد المستقبلية.

كاتب وصحفي يهتم بالشأن الاقتصادي والملفات الخدمية، يسعى لتبسيط المعلومات المعقدة للقارئ من خلال تقارير واضحة وأسلوب مباشر يركز على أبرز ما يهم المواطن.