السوق الموازية تنتفض.. تحديات جديدة وقيمتها تتجاوز 149 ألف دينار وخطوات فعالة من المركزي للسيطرة

شهد سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث تجاوز سعر صرفه 149,000 دينار لكل 100 دولار، فيما يظل السعر الرسمي مستقرًا عند 1,320 دينارًا للدولار الواحد حسب تصريحات البنك المركزي العراقي؛ هذا التذبذب أثر بشكل محدود على أسعار بعض السلع المستوردة، مما يعكس تعقيد العلاقة بين السوق الرسمية والموازية.

العوامل الأساسية وراء ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق وتأثيراتها الاقتصادية

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل العبادي أن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق يعود إلى مجموعة من العوامل البنيوية والهيكلية المرتبطة بطبيعة الاقتصاد العراقي القائم على إيرادات النفط؛ هذا الاعتماد يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي الذي يقيد تدفق العملات الأجنبية داخل البلاد، مما يزيد من الطلب على الدولار في السوق الموازية. كما أن المضاربات تلعب دورًا محوريًا في تصاعد السعر، حيث يستغل البعض انتشار الشائعات والأخبار المتضاربة لتحقيق أرباح سريعة، ما يضاعف من تقلبات السعر قصيرة الأجل. إلى جانب هذه العوامل، تؤثر العقوبات الدولية والقيود المصرفية على قدرة تحويل الأموال من خلال القنوات الرسمية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية المحيطة بالعراق؛ كل هذه العوامل تجمع لزيادة الطلب خارج النظام الرسمي، ما يدفع سعر الدولار في السوق الموازية نحو الارتفاع.

الإجراءات الحكومية وتنظيم السوق لمواجهة ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق

أوضح مسؤول الإعلام في البنك المركزي العراقي، حيدر غازي، أن السعر الرسمي للدولار مستقر تمامًا، موجهًا السبب وراء ارتفاع السعر في السوق الموازية إلى الطلب التجاري غير الرسمي المتولد خارج القنوات البنكية الرسمية؛ هذا الأمر جاء بعد تطبيق نظام “أسيكودا” الذي يلزم بالحصول على تصريح جمركي مسبق لتحصيل الدولار بالسعر الرسمي. يتم توفير الدولار بوسائل نظامية معروفة تشمل التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية، بالإضافة إلى الدولار المخصص للمسافرين مع تحديد حصة شهرية لكل منهم. أكد غازي حرص البنك المركزي على متابعة السوق عن كثب والعمل على تلبية الطلب الشرعي بآليات منظمة، بهدف حماية السوق من اضطرابات سعر الصرف التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد.

تأثير ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية على النشاط التجاري والأسواق المحلية بالعراق

أشار عدد من التجار إلى أن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية تسبب في تقلبات ملحوظة بأسعار السلع، لا سيما المستوردة، مع تباطؤ عام في حركة النشاط التجاري حتى تستقر الأسعار؛ يعود هذا التذبذب إلى زيادة الطلب مقابل انخفاض المعروض من الدولار في السوق الموازية، ما أدى إلى ضغط صعود السعر. وحلل خبراء الاقتصاد مثل مصطفى فرج ونوار السعدي وأحمد عيد أن أسباب هذا الارتفاع مؤقتة وموسمية تبدأ بزيادة الطلب التجاري في بداية كل عام، بالإضافة إلى نشاط المضاربات والضغوط الجمركية، فضلاً عن العوامل النفسية المؤثرة على المتعاملين بالأسواق؛ ورغم التأثيرات، لا تشير الزيادات الحالية إلى أزمة نقدية هيكلية، وإنما تتطلب متابعة مستمرة لضمان الاستقرار ومنع حدوث اضطرابات أكبر مستقبلاً.

العوامل التأثير على سعر الدولار
البنية الهيكلية والاقتصاد النفطي تسبب تقلبات في السعر نتيجة اعتماد الاقتصاد على النفط وضعف الإنتاج المحلي
سلوك المضاربة والشائعات زيادة التقلبات قصيرة الأجل وارتفاع السعر
القيود الخارجية والعقوبات تعزيز الطلب على الدولار خارج النظام الرسمي
الإجراءات الحكومية ونظام أسيكودا تثبيت السعر الرسمي والتنظيم من خلال التصريحات الجمركية

تبقى مراقبة سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق ضرورية، إذ تتشابك عوامل متعددة تؤثر على الاستقرار المالي؛ ولتعزيز ثبات السوق، يتطلب تقليل الاعتماد على النفط والعملات الأجنبية، إلى جانب تطوير أنظمة التمويل الرسمية وتحسين الإصلاحات الاقتصادية، ما يضمن حماية الأسواق والمستهلكين من تقلبات قد تهدد التوازن الاقتصادي مستقبلًا.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة