رياضات الثلج تهدد شُتول الأرز.. ضحية في إهدن تكشف الأخطاء والتداعيات الخطيرة
تُعد الجرود في فصل الشتاء من المناطق التي يفضلها كثيرون للهروب من صخب المدينة، والاستمتاع بجمال الطبيعة وهدوئها، إلا أن هذه المناطق تحمل مخاطر عديدة عند قلة الوعي أو عدم احترام قواعد السلامة، وتظهر الحوادث الأخيرة في إهدن بوضوح أهمية الوعي والمسؤولية المشتركة للحفاظ على سلامة الزائرين والبيئة المحيطة بهم.
خطر الجرود الشتوية وأهمية الوعي بمخاطر المشي على الثلج في إهدن
تتغير طبيعة الجرود تمامًا مع قدوم الشتاء، حيث تختفي المسارات وتغطي الثلوج التضاريس مما يجعل من الصعب على حتى السكان المحليين تمييز المخاطر الموجودة، فالثلج قد يخفي جسدًا جليديًا قاسيًا أو تجاويف خطرة تحت سطحه، الأمر الذي يحول المنحدرات إلى مناطق شديدة الخطورة. لكن مع ذلك، يشهد الموسم الشتوي كثرة في الزوار الذين يمارسون رياضات المشي وسط هذه الظروف، غالبًا بدون وجود خبرة كافية أو تجهيزات ملائمة، الأمر الذي يزيد من احتمالية وقوع الحوادث. وفق أحد هواة المشي في إهدن، فإن معظم الحوادث لا تقع أثناء المغامرات الخطيرة، بل خلال النزهات العادية التي يغفل فيها الهواة عن الالتزام بالمسارات الآمنة، مما قد يحول المتعة إلى مأساة.
الإجراءات الأمنية والحماية البيئية في محمية إهدن لتعزيز السلامة في مواسم الثلج
تؤكد إدارة محمية حرش إهدن على أهمية تعزيز الوعي لدى الزوار بدلاً من فرض قيود صارمة على حريتهم في استكشاف الطبيعة خلال الشتاء، حيث يجب على كل زائر إدراك المخاطر والالتزام بالإرشادات الموضوعة على مداخل المحمية. ومن بين التدابير التي اتخذتها المحمية بالتنسيق مع البلدية، منع دخول سيارات الدفع الرباعي للحفاظ على سلامة الزوار وسهولة تنفيذ عمليات الإنقاذ التي تُعتبر معقدة وخطيرة في هذه المناطق. تقتصر الأنشطة داخل المحمية حاليًا على عربات الثلج والمشي ضمن مسارات محددة، كما يشدد القائمون على ضرورة مغادرة المنطقة قبل بدء تكون الجليد وظلام المساء لتفادي الأخطار المرتبطة بالثلج والطقس البارد، مع دعوتهم لجميع الزوار لتجنب المشي بمفردهم أو خارج الطرق المسموح بها.
تأثير التزلج غير المنظم على أشجار الأرز الفتيّة في محمية أرز بشري وضرورة التضامن لحمايتها
رغم غياب المخاطر المباشرة على البشر في محمية أرز بشري، إلا أن الطبيعة نفسها تتعرض لأضرار متزايدة بفعل التعديات المستمرة، خصوصًا نشاطات التزلج غير المنظمة التي تدمر الأشجار الفتية وتتسبب في إضعاف النظام البيئي. تؤكد لجنة أصدقاء غابة الأرز على أن الحفاظ على هذه الثروة الوطنية يتطلب رعاية واهتمامًا دائمين، لما لها من دور حيوي في استدامة الحياة البرية والتربة والإنسان. وبالرغم من وجود قصور في الرقابة وكميات محدودة من الحراس، تعمل اللجان والبلدية مع الجهات الأمنية لتفعيل دوريات وفرض غرامات على المخالفات، مع تجهيز مسارات خاصة للتزلج بهدف التوفيق بين الرياضة الشتوية والمحافظة على البيئة، مع التأكيد على أن احترام الطبيعة يبدأ بفهم حدودها وعدم التعدي عليها.
| الإجراء | التفاصيل |
|---|---|
| منع سيارات الدفع الرباعي | لتفادي الحوادث والحفاظ على سلامة زوار محمية إهدن |
| تحديد أنشطة المشي والتزلج | المشي فقط داخل المحمية على مسارات محددة، والتزلج بعربات الثلج في جرود محددة |
| مغادرة المحمية قبل تشكّل الجليد والظلام | بين التاسعة صباحًا والثالثة عصرًا، لتجنب مخاطر الضباب والجليد |
| تعزيز الرقابة في أرز بشري | تفعيل دوريات أمنية بالتعاون مع البلدية ووزارة الداخلية |
| تجهيز مسارات تزلج خاصة | لتقليل الضرر على الأشجار الفتية والحفاظ على النظام البيئي |
إن التعامل مع الجبال والجرود في الشتاء يتطلب أكثر من مجرد حب الطبيعة، فهو يحتاج إلى وعي حقيقي بخطورة الظروف ومحافظة حذرة على السلامة البيئية والشخصية؛ فالتوازن بين الاستمتاع والاحترام هو السبيل الوحيد لمنع الكوارث وحماية ما تبقى من هذا الإرث الطبيعي الثمين.
