قفزة تاريخية.. احتياطي النقد الأجنبي لمصر يرتفع بسبب الذهب ويحقق رقمًا قياسيًا في ديسمبر 2025
سجل احتياطي النقد الأجنبي في مصر ارتفاعاً تاريخياً بنهاية ديسمبر 2025، مسجلاً زيادة بلغت 1.236 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع قيمة الأصول الذهبية وتحسن رصيد العملات الأجنبية السائلة، ما يعكس قوة الاقتصاد المصري ومرونته في مواجهة التحديات.
الذهب وأثره في نمو احتياطي النقد الأجنبي في مصر
كانت القيمة المتزايدة للذهب العامل الأبرز في دفع احتياطي النقد الأجنبي المصري إلى مستوى جديد؛ إذ أظهرت بيانات البنك المركزي أن رصيد الذهب زاد بحوالي 914 مليون دولار ليصل إلى 18.17 مليار دولار. هذه القفزة تعكس الزيادة العالمية في أسعار الذهب، بالإضافة إلى استراتيجية المركزي في تنويع مكونات الاحتياطي، وهو ما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني ويضمن جاهزيته لمواجهة التقلبات الخارجية.
تحسن السيولة الأجنبية يدعم احتياطي النقد الأجنبي المصري
شهد رصيد السيولة من العملات الأجنبية ارتفاعاً ملحوظاً بعد تراجع دام خمسة أشهر، حيث زاد بمقدار 327 مليون دولار، ليصل إلى 33.23 مليار دولار. هذا التحسن في الأموال السائلة يعزز قدرة البلاد على تسديد الالتزامات المتعلقة بالاستيراد وتلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي بكفاءة. من ناحية أخرى، سجلت وحدات السحب الخاصة (SDRs) لدى صندوق النقد الدولي انخفاضاً طفيفاً بقيمة 5 ملايين دولار، لتستقر عند 56 مليون دولار بنهاية ديسمبر، وهو تغير ضئيل لا يؤثر على الأداء الكلي للاحتياطي.
صفقة “الديار القطرية” وتأثيرها على احتياطي النقد الأجنبي
لا تزال التدفقات الناتجة عن دفعة الاستثمارات الأولى لشركة “الديار القطرية” البالغة 3.5 مليار دولار، والتي وجهت لتطوير منطقتي سملا وعلم الروم، محط اهتمام كبير، خاصةً مع عدم ظهور هذه القيمة بشكل كامل في رصيد الأموال السائلة ضمن الاحتياطي فور استلامها. يعود ذلك لتوجيه جزء من هذه الأموال لتسديد التزامات خارجية أو إدراجها في بنود ميزانية أخرى، قبل ترحيلها بشكل كامل إلى حسابات الاحتياطي، مما يفسر عدم ظهور الرقم كاملاً في البيانات.
| البند | القيمة بمليار دولار |
|---|---|
| زيادة احتياطي النقد الأجنبي | 1.236 |
| ارتفاع رصيد الذهب | 0.914 |
| زيادة السيولة الأجنبية | 0.327 |
| وحدات السحب الخاصة (SDRs) | -0.005 |
| دفعة استثمارات الديار القطرية | 3.5 |
يعتقد المحللون أن بلوغ الاحتياطي هذا المستوى يُعزز ثقة المستثمرين والأسواق العالمية تجاه الاقتصاد المصري، وبخاصة مع قدرة الدولة على جذب تدفقات نقدية قوية تدعم استقرار سعر الجنيه المصري وتساهم في خفض معدلات التضخم في الأشهر الأولى من عام 2026، مما يعكس مرحلة جديدة من التوازن الاقتصادي.
