تجربة فريدة.. رائحة الربيع تنتشر في كل منتجات المرتفعات وتنعش الحواس
تُعد صناعة الشعيرية التقليدية والنقانق المدخنة من أبرز الحرف اليدوية التي تزدهر في القرى الفيتنامية خلال موسم رأس السنة القمرية، حيث تلعب تعاونية دوونغ كوانغ دورًا بارزًا في إنتاج اللحوم المدخنة والنقانق التي يحظى عليها السياح بشعبية كبيرة، كجزء من فعاليات الترويج التجاري بالمقاطعة. بينما تنتعش قرية كون مينه بصناعة الشعيرية، يظهر جمال الحرف التقليدية في أبهى صورها مع بداية موسمها الأكثر ازدحامًا، إذ تنشر خيوط الشعيرية اللامعة تحت أشعة الشمس عبر ساحات التجفيف، وتحتفظ بدفء ونكهة الأرض التي أعدتها.
تاريخ وحرفية صناعة الشعيرية التقليدية في كون مينه
تخبر السيدة نونغ ثي فونغ، التي كرست جزءًا كبيرًا من حياتها لهذه الحرفة، عن التاريخ العريق لصناعة الشعيرية التي توارثتها الأجيال في القرية؛ إذ تُطحن جذور الكسافا الحمراء إلى مسحوق ناعم يتم تصفيته عدة مرات لاستخلاص النشا النقي، ثم تُفرد العجينة بحذر لتتمتع بالمرونة والرائحة الزكية، قبل أن توضع على رفوف التجفيف كأنها تحتفظ بدفء الأرض. تتحرك الحرفة في القرية بشكل إيقاعي يتناغم مع حركة الأيدي المهرة، والضحكات التي تملأ الأجواء، فلا عائلة تبتعد عن مشاركة هذا الإنتاج الذي أعاد له توسع تعاونية تاي هوان المحلية شهرة تفوق حدود القرية.
صناعة نودلز فو المجففة وتجربة فو ثونغ في الحفاظ على التراث الغذائي
في قرية فو ثونغ، تعتبر صناعة النودلز المجففة فنًا متوارثًا أيضًا، وتُعدّ مصدر رزق للعديد من العائلات على مدى أجيال متعددة؛ فالسيدة لانغ ثي هوان تكشف عن التزام عائلتها بخدمة السوق المحلي خلال موسم عيد رأس السنة الفيتنامية من خلال الإنتاج المكثف لهذه النودلز، التي تحمل معها عبق الذكريات وطعم الأصيل. تَشعل المواقد حجارة خبرة طويلة حققت اعترافًا محليًا وشعبيًا، مؤكدين على أهمية مهنة النودلز كركيزة في حياة المجتمع رغم التغييرات الإدارية التي شهدتها المنطقة.
تميّز تعاونية دوونغ كوانغ في إنتاج النقانق والنقانق المدخنة برائحة الجبال والغطاء النباتي
تُضاف إلى منتجات القرى الأصيلة نقانق تعاونية دوونغ كوانغ المدخنة، ذات التصنيف ثلاث نجوم من منظمة OCOP، التي يحرص الزوار على شراءها كهدايا مميزة؛ إذ يبدأ العمل باختيار اللحوم من الخنازير السوداء المحلية التي تتغذى على علف طبيعي مستمد من الذرة والكسافا وأعشاب التلال. تُتبل قطع اللحم بالتوابل الغنية كجوزة الطيب البرية وبذور الماكهين، ثم تُجفف ببطء على الفحم، ما يمنحها نكهة وعبقًا فريدين لا يُنسى. تحمل هذه المنتجات في نكهتها قصة الأرض والجبال التي نشأت فيها، وتعبّر عن التفاني في الحفاظ على جودة الحرفة.
يُعَد شاي شان تويت من أهم منتجات قرية نا بان الذي يزرعه شعب الداو على سفوح التلال، حيث تمتد جذور الأشجار العتيقة التي تكتسي بأغصانها بطبقات الطحالب الفضية، حاملةً عبق الزمن. تزداد أعمال التحضير مع اقتراب رأس السنة، حيث تزين النساء بفخر الزي التقليدي أثناء قطف أوراق الشاي الطرية بعناية، ويُعالج الشاي في مطابخ دافئة تملأها رائحة الورق المتقلب، ما يجعل من كل عبوة هدية ذات قيمة تعكس إرثًا ثقافيًا عميقًا وروح الضيافة التي لا تتبدل رغم التغيرات.
| منتج | المكونات الرئيسية | طريقة التحضير | التصنيف والشهرة |
|---|---|---|---|
| الشعيرية التقليدية (كون مينه) | طحين جذور الكسافا الحمراء، نشا نقي | عجن، فرد، تجفيف طبيعي تحت الشمس | علامة محلية معروفة، توسع في الأسواق الخارجية |
| نودلز فو المجففة (فو ثونغ) | دقيق الأرز، موقد حطب | فرد، تقطيع، تجفيف | احتفال بالتراث، إنتاج موسمي |
| نقانق لحم الخنزير المدخنة (تعاونية دوونغ كوانغ) | لحم خنزير أسود محلي، توابل طبيعية | تتبيل، تجفيف على الفحم | تصنيف ثلاث نجوم OCOP، شهرة سياحية |
| شاي شان تويت (نا بان) | أوراق شاي عتيقة | قطف وأكسدة وتقليب اليدوي | منتج تراثي فاخر، هدية تقليدية |
تشكل هذه الحرف الغذائية التقليدية فسيفساء متكاملة تعكس روح التقاليد والهوية في المرتفعات الشمالية لفيتنام، حيث يختلط عطر الشعيرية والنقانق المدخنة مع نكهة الشاي الأخضر ومذاق النودلز الفريدة، لتمنح الزائر فرصة نادرة لتجربة طعم الأصالة والدفء في كل لقمة وأيادي مُبدعة ما زالت تحافظ على إرث الأجداد وتتحدى رياح التغيير.
