تجنس جورج كلوني.. تثير جدلًا واسعًا في فرنسا وتفتح أبواب النقاش حول الامتيازات والاستثناءات
حصول جورج كلوني وعائلته على الجنسية الفرنسية أثار نقاشًا حادًا حول شروط التجنيس ومستوى اللغة الفرنسية المطلوب للمتقدمين، بين من يرى في التجنيس تكريمًا للفنان العالمي، وبين من يعتبره مخالفة للقوانين الجمهورية الصارمة.
شروط التجنيس في فرنسا ومستوى اللغة الفرنسية المطلوب
يتم منح الجنسية الفرنسية عبر مسار تجنيس يتطلب الالتزام بعدة شروط، أبرزها الإقامة لفترة محددة وحيازة تصريح إقامة ساري، مع ضرورة إتقان اللغة الفرنسية على مستوى لا يقل عن B2، إلى جانب فهم عميق للثقافة الفرنسية؛ هذا الشرط أصبح إلزاميًا منذ الأول من يناير؛ ومع ذلك، تعاني عائلة كلوني من نقص في إتقان اللغة، وأقر الممثل نفسه خلال مقابلة إذاعية أن مستواه اللغوي لا يزال ضعيفًا رغم محاولاته المستمرة لتعلم الفرنسية مدة تزيد على 400 يوم.
وزارة الخارجية الفرنسية بررت منح الجنسية لكلوني استنادًا إلى المادة 21-21 من القانون المدني، معتبرة أن إسهاماته الفنية ترفع من إشعاع فرنسا وتعزز حضورها الدولي، مع تفسيرات مرنة لمفهوم إتقان اللغة الفرنسية في القانون.
الجدل القانوني حول منح الجنسية لكلوني وإجراءات التجنيس
أكدت وزارة الخارجية التزام عائلة كلوني بالإجراءات القانونية الرسمية، التي شملت تحقيقات أمنية، مقابلات مع المحافظة، ودفع الرسوم المطلوبة؛ غير أن هذه التبريرات لم تلتقِ بالقناعة التامة، إذ عبر محامٍ متخصص عن شكوكه في سرعة إنجاز ملف التجنيس، بالإضافة إلى ضعف مستوى اللغة الفرنسية للعائلة، معتبراً أن الحصول على الجنسية بهذه الصورة يصعب تبريره قانونيًا بناءً على التشريعات الحالية.
تأثير التجنيس الاقتصادي والاجتماعي في مدينة برينيول
على الجانب المحلي، اعتبر عمدة برينيول، مقر إقامة عائلة كلوني، أن قرار التجنيس يحمل فوائد اقتصادية واجتماعية للمدينة، مشددًا على أن الحدث يوفر فرصًا لتنفيذ مشاريع تنموية، مثل إقامة مزرعة خضروات تخدم مدارس المدينة، ما يعزز الاستفادة المجتمعية؛ وأشار إلى أن وجود مجنسين لا يتقنون اللغة الفرنسية جيدًا ليس بالأمر الجديد ضمن نطاق إدارته.
يبقى موضوع تجنيس جورج كلوني وعائلته محور نقاش يعكس الصراعات بين الشروط القانونية الصارمة لإتقان اللغة والثقافة الفرنسية، والاعتبارات الفنية والتنموية والاجتماعية التي تلعب دورًا مهمًا في قرارات التجنيس.
