انطلاقة مفاجئة.. الدولار يفتتح 2026 بأداء ضعيف مع ارتفاع قياسي لليورو والإسترليني وترقب لقرارات الفائدة الأمريكية
بدأ الدولار الأمريكي عام 2026 بأداء ضعيف خلال التداولات المبكرة، مواصلاً الضغط المتزايد عليه بعد عام 2025 الصعب، مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية قد تضع علامة فارقة في مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
تأثير تقلص فروق أسعار الفائدة على تحركات العملات المنافسة للدولار
شهد عام 2025 تراجع الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات الكبرى، وهو العامل الذي ساهم بقوة في تعزيز مكاسب العملات المنافسة للدولار، باستثناء الين الياباني الذي حافظ على ضغوط داخلية مستمرة، حيث ظل يعاني من ضعف رغم عدة محاولات لثباته. العملات الأوروبية بدورها استفادت من تباطؤ وتيرة خفض الفائدة في الخارج، مما زاد جاذبيتها لدى المستثمرين الباحثين عن عوائد أكثر استقرارًا، وكان لذلك أثر مباشر في معادلة قوى سوق الصرف الأجنبي العالمي.
ارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2017 وسط ضعف الدولار
بلغ اليورو مستوى 1.1752 دولار خلال التعاملات الآسيوية، مسجلاً مكاسب سنوية بلغت 13.5% في 2025، محققًا أقوى أداء له منذ عام 2017، ما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الأوروبي. وعلى نفس المنوال، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3474 دولار، بعد أن سجل ارتفاعًا سنويًا يبلغ 7.7%، محققًا أرقاما لم يشهدها منذ أكثر من سبع سنوات، وذلك متأثراً بتحسن التوقعات الاقتصادية البريطانية مقارنةً بالولايات المتحدة، وهو ما عزز مكانته بين العملات المنافسة للدولار في السوق العالمي.
موقف الين الياباني وضعف السيولة وتأثيرها على أداء الدولار والعملات العالمية
ظل الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته خلال عشرة أشهر مسجلاً 156.74 ين مقابل الدولار، مع زيادة القلق من احتمال تدخل حكومي مباشر في سوق الصرف بسبب الانخفاض الحاد في سعره خلال نوفمبر 2025، حيث وصل إلى 157.90 ين، ممثلاً نقطة حرجة أثارت اهتمام المستثمرين. في ظل إغلاق الأسواق الآسيوية الرئيسية، تشهد الأسواق سيولة ضعيفة وحركات محدودة، مما يقلل فرص حدوث تقلبات حادة في سعر الدولار والعملات الأخرى خلال بداية 2026.
توقعات الأسواق الاقتصادية وتأثيرها على مؤشر الدولار ومسار الفائدة الأمريكية
مع بداية العام، يظهر مؤشر الدولار تأثرًا واضحًا بتراجع كبير بلغت نسبته 9.4% في 2025، وهي أكبر خسارة سنوية منذ ثماني سنوات، متأثرًا بسياسات الفائدة المخفّضة والمخاوف من استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي. يتركز الانتباه الآن على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف الشهري وبيانات البطالة الأسبوعية، التي ستوجه التوقعات بشأن قوة سوق العمل وتوجهات أسعار الفائدة. كما يترقب المستثمرون قرار الرئيس الأمريكي المقبل حول تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بتبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً، بسبب الانتقادات العديدة التي وُجهت للمجلس خلال العام الماضي.
أداء الدولار الأسترالي والنيوزيلندي في ظل ضعف الدولار الأمريكي
في الأسواق الأخرى، شهد الدولار الأسترالي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.66805 دولار، محققًا مكاسب سنوية تقارب 8% في 2025، وهو أفضل أداء له منذ 2020. وعلى نفس الخط، أنهى الدولار النيوزيلندي سجله السلبي الذي استمر لثلاث سنوات، مسجلاً ارتفاعًا بنحو 3% خلال العام الماضي، واستقر عند مستوى 0.5755 دولار، مع ثبات واضح في تعاملات الجمعة.
| العملة | نسبة الارتفاع السنوي في 2025 | القيمة مقابل الدولار الأمريكي |
|---|---|---|
| اليورو | 13.5% | 1.1752 |
| الجنيه الإسترليني | 7.7% | 1.3474 |
| الدولار الأسترالي | 8% | 0.66805 |
| الدولار النيوزيلندي | 3% | 0.5755 |
| الين الياباني | أقل من 1% | 156.74 ين |
