45 طناً.. تقرير عالمي يكشف حجم مشتريات المصريين من الذهب خلال العام الماضي
مشتريات المصريين من الذهب شهدت تحولات ملحوظة خلال الآونة الأخيرة وفق أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي؛ إذ بلغ إجمالي الطلب السنوي لعام 2025 نحو 45.1 طنًا، وهو ما يعكس تراجعًا بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق؛ نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية المحلية والتقلبات في الأسعار العالمية التي أثرت بوضوح على شهية المستهلكين.
تأثير مشتريات المصريين من الذهب على حركة السوق
شهدت حركة البيع والشراء تباينا واضحا بين المشغولات الذهبية والسبائك الاستثمارية خلال العام الماضي؛ فبينما تراجع الإقبال على الحلي بنسبة 18% ليصل إلى 21.5 طنًا؛ حافظت السبائك والعملات على جاذبيتها رغم انخفاض طفيف بنسبة 2% مسجلة 23.6 طنًا؛ ويرجع المحللون هذا التوجه إلى عودة الثقة النسبية في الجنيه المصري وارتفاع أسعار الذهب العالمية بنسبة تجاوزت 64%؛ مما دفع بالعديد من الأفراد إلى تفضيل الأدوات الاستثمارية الخام لتأمين مدخراتهم بعيدا عن تكاليف المصنعية المرتفعة لمصوغات الزينة؛ كما أن الارتفاعات السعرية القياسية جعلت من المعدن الأصفر ملاذا آمنا مفضلا في مواجهة التضخم العالمي.
كيف تعاملت الأسواق مع مشتريات المصريين من الذهب في الربع الأخير؟
حقق الربع الرابع من عام 2025 طفرة استثنائية في الطلب المحلي؛ حيث قفزت مشتريات المصريين من الذهب لتسجل 12.6 طنًا؛ وهو أعلى مستوى ربع سنوي منذ مطلع عام 2024؛ وبمقارنة هذه الأرقام مع أداء الربع الثالث نجد نموا كبيرا بنسبة 27%؛ وتوضح الإحصائيات الفوارق بين النوعيات المختلفة المطلوبة في الجدول التالي:
| نوع المشتريات | الربع الرابع 2025 (بالطن) | النمو مقارنة بالربع الثالث |
|---|---|---|
| السبائك والعملات الذهبية | 7.4 طن | ارتفاع بنسبة 27% |
| المشغولات الذهبية | 5.1 طن | ارتفاع بنسبة 16% |
العوامل المرتبطة بزيادة مشتريات المصريين من الذهب حاليا
تتداخل عدة أسباب سياسية واقتصادية في رسم ملامح الطلب الحالي على المعدن النفيس؛ حيث سجلت الأسعار المحلية مستويات تاريخية جديدة متأثرة بالصعود العالمي الذي دفع الأونصة لتجاوز حاجز 5600 دولار؛ ويمكن تلخيص أبرز الدوافع التي عززت مشتريات المصريين من الذهب في النقاط التالية:
- استخدام المعدن الأصفر كمخزن للقيمة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
- التحوط ضد تقلبات السياسة الخارجية الأمريكية وتلويح واشنطن بضربات لبرامج نووية إقليمية.
- ترقب تراجع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري مما يزيد جاذبية الذهب.
- الارتباط الوثيق بين السعر المحلي والبورصات العالمية برغم استقرار سعر الصرف.
- تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي ومخاوف النزاعات التجارية الدولية.
الذهب يواصل تحطيم أرقامه القياسية لليوم التاسع على التوالي مع استقرار سعر عيار 21 عند مستويات 7350 جنيهًا للجرام؛ ورغم استمرار مؤشرات الزخم في مناطق التشبع الشرائي؛ إلا أن ثقة المستثمرين في المعدن النفيس تظل مرتفعة؛ مدعومة بتوقعات إيجابية وتوترات دولية تعزز مكانته كأهم أصل استثماري في المرحلة الراهنة بعيدًا عن الأسواق التقليدية.
