أسباب قفزة الأسعار.. تصريحات جديدة تكشف سر زيادة اللحوم بالأسواق المحلية

أسعار اللحوم في لبنان تمر بمرحلة حرجة من التقلبات السعرية نتيجة تأثرها المباشر بالأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الشحن وتغيرات أسعار الصرف، حيث كشفت نقابة تجار المواشي الحية عن ارتفاعات ملحوظة في مصادر التوريد الأساسية للأبقار الحية، وهو ما يفرض واقعا جديدا على المستهلك المحلي الذي بدأ يلمس هذه الزيادات تدريجيا.

تأثيرات ارتفاع أسعار اللحوم الأوروبية على المستوردين

تشير البيانات الصادرة عن المعنيين بقطاع المواشي إلى أن أسعار اللحوم القادمة من القارة الأوروبية سجلت قفزة نوعية منذ عام 2022 وحتى الوقت الراهن بمعدل وصل إلى ثلاثة أضعاف؛ ومع ذلك فإن السوق اللبناني لم يعكس هذه الزيادة بالكامل بعد إذ لا تزال الأسعار المحلية أقل من الضعف مقارنة بمستويات ما قبل عامين، وهذا الفارق يفسر تراجع هوامش الأرباح التي كان يحققها التجار والمستوردون في السابق نتيجة محاولتهم امتصاص جزء من التضخم وضمان استمرارية الطلب في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تعيشها البلاد.

عوامل ضاغطة رفعت أسعار اللحوم في بلد المنشأ

لا تقتصر الأزمة على المصادر الأوروبية فقط بل امتدت لتشمل اللحوم البرازيلية التي سجلت ارتفاعا كبيرا في بلد المنشأ؛ الأمر الذي يزيد من حدة الضغوط على السوق اللبنانية خاصة وأن الأبقار المذبوحة محليا تمثل شريحة واسعة من الاستهلاك، ويظهر الجدول التالي مقارنة لأسعار البيع الحالية في الأسواق وفقا لمصادر التوريد المختلفة:

نوع اللحم السعر التقريبي بالدولار
اللحم الأوروبي الطازج 17 إلى 18 دولارًا
اللحم البرازيلي المذبوح محليًا 12 إلى 13 دولارًا

الظروف العالمية المسببة لزيادة أسعار اللحوم

يرتبط مسار أسعار اللحوم بمجموعة من العوامل اللوجستية والمالية التي تتجاوز حدود الجغرافيا اللبنانية لتشمل اضطرابات حركة التجارة العالمية؛ حيث تساهم هذه العناصر مجتمعة في صياغة المشهد السعري الحالي للبروتين الحيواني في المنافذ التجارية واللحامين، ويمكن تلخيص أبرز الدوافع وراء هذه الموجة التضخمية في النقاط الآتية:

  • ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي ليتجاوز حاجز 1.19 دولار.
  • زيادة كلفة النقل البحري نتيجة الطلب المرتفع على خدمات الشحن العالمي.
  • تأثير قانون العرض والطلب في الأسهم والبورصات السلعية الدولية.
  • ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل الداخلي في الدول المصدرة للمواشي.
  • نقص المعروض من الأبقار الحية المعدة للتصدير في بعض المواسم.

تتجه أسعار اللحوم نحو مزيد من التحركات التصاعدية ما لم تطرأ انفراجات في سلاسل التوريد أو انخفاض في كلف الشحن والعملات الأجنبية؛ فالسوق اللبنانية تظل رهينة للتحولات في الدول المصدرة والاتفاقيات التجارية التي تضمن تدفق السلع الحيوية، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة للمتغيرات الأسبوعية لضمان توازن العرض والطلب المحلي.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة