سعر تاريخي.. توترات واشنطن تدفع الذهب والدولار لارتفاع قياسي داخل الأسواق الإيرانية
ارتفاع أسعار السلع الأساسية يمثل التحدي الأبرز الذي يواجه الإيرانيين في الوقت الراهن؛ حيث أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عن قفزات ملحوظة في أثمان مواد حيوية كالزيوت والدواجن والبيض نتيجة التوجه نحو توحيد سعر صرف العملة الوطنية، وهو إجراء اقتصادي أثار جدلاً واسعاً منذ بدايات شهر يناير الجاري.
تأثير ارتفاع أسعار السلع الأساسية على الموازنة الإيرانية
تحاول الحكومة الإيرانية الموازنة بين ضرورة توحيد سعر الترف وتجنب الضغط المالي الزائد على المواطنين؛ إذ تقرر منح الأسرة مليون تومان شهرياً لكل فرد كدعم يتم إيداعه عبر نظام الأرصدة البنكية، وقد أكدت السلطات أن هذا الرصيد مخصص لسلع محددة يعاني السوق من ندرتها أو غلاء أثمانها بشكل غير مسبوق؛ حيث يظهر الجدول التالي السلع التي يشملها الدعم الحكومي لمواجهة هذه التقلبات.
| فئة المنتج | أمثلة السلع المدرجة |
|---|---|
| منتجات الألبان | الحليب والجبن واللبن |
| المواد الجافة | البقوليات والسكر والمعكرونة |
| البروتينات والزيوت | اللحوم والبيض والزيت السائل |
أسباب شح السلع وارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق
رصدت التقارير الميدانية اختفاءً كلياً لزيوت الطهي المحلية من أرفف المتاجر الكبرى وتوفر بدائل باهظة كزيت الذرة بكميات محدودة للغاية، فيما أصابت موجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية قطاع الدواجن ومنتجاتها؛ حيث سجل البيض زيادة تجاوزت عشرة بالمائة خلال أسبوع واحد فقط، وتتضمن قائمة المشتريات المسموح بها عبر البطاقة التموينية الإلكترونية العناصر التالية:
- الحليب الطازج واللبن والجبن بمختلف الأنواع.
- اللحوم الحمراء والبيض لضمان الأمن الغذائي.
- الزيت السائل الذي يشهد أزمة ندرة حادة.
- المعكرونة والسكر والبقوليات المختلفة.
- الحبوب والسلع التي تم رفع الدعم المباشر عنها.
رؤية الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية مستقبلاً
أقر الرئيس الإيراني بأن إلغاء العملة التفضيلية التي كانت تقدر بثمانية وعشرين ألفاً وخمسمائة تومان كان ضرورياً لوقف استنزاف الموارد؛ رغم التحذيرات من أن معدلات التضخم السنوية قد تواصل الزحف صعوداً في ظل توقعات وصول الدولار لمستويات غير مسبوقة، ومع ذلك تراهن الحكومة على خطتها في التحكم بالأسواق خلال أشهر قليلة عبر ضخ السيولة المباشرة وتقنين الاستهلاك لتقليل حدة ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي باتت تستنزف جيوب الطبقة الوسطى والفقيرة.
تظل الأزمة الاقتصادية رهينة قدرة النظام المالي على الصمود أمام تقلبات سعر الصرف وتوفير الإمدادات في أكثر من مائتين وستين ألف متجر؛ فبينما يتمسك البرلمان بآليات تمويلية معينة، يواجه الواقع الميداني تحديات جسيمة تعيق وصول المواد التموينية للمستهلك بسهولة، مما يضع خطط الدولة للتوازن الاقتصادي تحت مجهر الاختبار الحقيقي أمام تطلعات الشارع المثقل بالأعباء.
