بسبب ضغوط المباريات.. محمد معروف يكشف كواليس إدارته منافسات كأس الأمم الأفريقية

كأس أمم إفريقيا تمثل محطة فارقة في مسيرة الحكام الدوليين الذين يسعون لإثبات جدارتهم في المحافل القارية الكبرى؛ حيث كشف الحكم المصري محمد معروف عن تفاصيل مثيرة تتعلق بكواليس اختياره لإدارة مواجهات حاسمة في النسخة المقبلة بالمغرب، مؤكدًا أن الثقة التي منحها له مسؤولو لجنة الحكام في الكاف كانت الدافع الأول لتقديم مستويات متميزة تعكس تطور التحكيم في القارة السمراء.

تحديات محمد معروف في مواجهات شمال القارة

شهدت كواليس التحضير للمباريات ضغوطًا نفسية كبيرة خاصة عند الحديث عن إدارة مواجهة تجمع بين منتخب الجزائر والكونغو الديمقراطية؛ إذ لم يتوقع معروف إسناد هذه المهمة له نظرًا لانتمائه الجغرافي لمنطقة شمال إفريقيا التي ينتمي إليها المنتخب الجزائري أيضًا، وكان الاعتقاد السائد يميل نحو توليه مسؤولية مباريات أخرى مثل لقاء الكاميرون وكوت ديفوار، إلا أن التكليف الرسمي جاء ليضع الحكم في اختبار حقيقي للنزاهة والقدرة على التعامل مع الحساسيات الجماهيرية قبل انطلاق صافرة البداية بعدة أيام.

تأثير كأس أمم إفريقيا على الحالة الذهنية للحكام

اعتمد محمد معروف استراتيجية خاصة للتعامل مع الصخب الإعلامي ورسائل الجماهير التي وصلت إلى هاتفه الخاص قبل المباريات المفصلية؛ حيث فضل الانعزال التام عن منصات التواصل الاجتماعي لتجنب التشتت الذهني وضمان التركيز الكامل في اتخاذ القرارات الصحيحة داخل المستطيل الأخضر، ولخص الحكم تجربته في التعامل مع الضغوط عبر النقاط التالية:

  • الابتعاد الكامل عن متابعة التعليقات عبر فيسبوك وتطبيقات التواصل.
  • تجاهل الرسائل النصية التي تطالب بالعدل وكأن الحكام يتعمدون عكس ذلك.
  • الالتزام بالهدوء النفسي وعدم الالتفات للاحتجاجات المسبقة من الأجهزة الفنية.
  • التركيز على المحاضرات الفنية التي تسبق المباريات بيوم واحد.
  • تحمل المسؤولية الأخلاقية أمام الله في كل قرار يتم اتخاذه على أرض الملعب.

معايير اختيار حكام بطولة كأس أمم إفريقيا بالمغرب

تخضع عملية تكليف الحكام في البطولات المجمعة لمعايير صارمة تضمن الحيادية الكاملة وتمنع حدوث أي لغط رياضي قد يؤثر على نتائج المنتخبات المشاركة.

المعيار التحكيمي تفاصيل التطبيق
التكليف الرسمي إبلاغ الحكام بالقرار قبل المباراة بمدة كافية للتحضير.
الحياد الجغرافي تجاوز عقدة التحكيم لأبناء المنطقة الواحدة في حالات الكفاءة.
التعامل مع الخطأ استبعاد فكرة التعويض في مباريات لاحقة لضمان النزاهة.

تظل مشاركة أي حكم عربي في بطولة كأس أمم إفريقيا مسؤولية جسيمة تتجاوز مجرد إدارة مباراة في كرة القدم؛ لأن الخطأ غير المقصود يسبب أرقًا نفسيًا يستمر طويلاً لدى الحكم، خاصة مع إدراك الجميع أن العدالة هي الميزان الوحيد الذي يحمي سمعة اللعبة وتنافسية المواجهات القارية مهما بلغت شدة الاعتراضات الخارجية.

كاتب لدي موقع عرب سبورت في القسم الرياضي أهتم بكل ما يخص الرياضة وأكتب أحيانا في قسم الأخبار المنوعة