بطاقة ذهبية وحيدة.. كيف يرفع منتخب مصر حصة أفريقيا المونديالية بنسبة 80%؟

التمثيل الأفريقي في المونديال يشهد تحولًا جذريًا مع قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيادة عدد المقاعد المخصصة للقارة السمراء إلى تسعة منتخبات ونصف، وهو ما يمنح المنتخبات العربية وعلى رأسها مصر فرصة ذهبية للظهور في النسخة المقبلة المقرر إقامتها في أمريكا وكندا والمكسيك؛ حيث باتت ملامح المتأهلين تتضح تدريجيًا بعد الجولات الحاسمة التي شهدتها التصفيات الحالية.

مسار المنتخب المصري نحو تعزيز التمثيل الأفريقي في المونديال

اقترب المنتخب المصري من حسم بطاقة التأهل بشكل رسمي بعد تصدره المجموعة السابعة برصيد عشرين نقطة، حيث يحتاج الفراعنة للفوز في لقاء واحد من المواجهتين المتبقيتين لضمان المقعد المباشر بعيدًا عن حسابات المركز الثاني؛ إذ تساهم هذه الخطوة في رفع سقف التوقعات بشأن جودة التمثيل الأفريقي في المونديال القادم خاصة مع ابتعاد المنافس المباشر بوركينا فاسو بفارق خمس نقاط كاملة، وبالرغم من الإصابة المبكرة التي تعرض لها النجم عمر مرموش في اللقاء الأخير وأثرت تقنيًا على الأداء الجماعي؛ إلا أن نقطة التعادل في واغادوغو حافظت على فارق مريح يسهل مهمة التأهل خلال مباريات شهر أكتوبر.

نظام التأهل ودور التمثيل الأفريقي في المونديال الجديد

يتميز النظام الجديد لمنتخبات القارة بالاعتماد على توزيع الفرق إلى تسع مجموعات يتأهل بطل كل منها مباشرة إلى النهائيات العالمية، بينما يفتح التمثيل الأفريقي في المونديال بابًا إضافيًا لمنتخبات الوصافة عبر ملحق قاري يفرز فريقًا واحدًا ينافس في الملحق العالمي؛ وهذا النظام يهدف إلى تقليل فرص خروج القوى الكبرى كما حدث في نسخ سابقة، ويمكن تلخيص ملامح هذا التطور في النقاط التالية:

  • زيادة عدد المقاعد الأفريقية بنسبة تصل إلى ثمانين بالمائة مقارنة بالنسخ السابقة.
  • تأهل أصحاب المراكز الأولى من المجموعات التسع بشكل آلي ومباشر.
  • اختيار أفضل أربعة منتخبات في المركز الثاني لخوض ملحق تصفية داخلي.
  • الفائز من الملحق القاري ينتقل للمنافسة على مقعد إضافي في الملحق العالمي.
  • إتاحة الفرصة للقوى الصاعدة مثل الرأس الأخضر لمزاحمة المنتخبات التقليدية كالكاميرون.

توزيع القوى لضمان التمثيل الأفريقي في المونديال بشكل قوي

تظهر المؤشرات الحالية تفوقًا واضحًا للمنتخبات المصنفة أولًا في مجموعاتها، حيث تسعى القارة لإرسال نخبة من الفرق التي تستطيع المنافسة بجدية والوصول لأدوار متقدمة، ويوضح الجدول التالي وضعية الصدارة لبعض المجموعات الملفتة للأنظار:

المجموعة المنتخب المتصدر الرصيد النقطي
المجموعة السابعة مصر 20 نقطة
المجموعة الثانية السنغال 18 نقطة
المجموعة الرابعة الرأس الأخضر 15 نقطة

ساهمت النتائج الأخيرة في رسم ملامح واضحة لهوية الفرق القريبة من الطيران نحو القارة الأمريكية الشمالية، حيث يعكس الأداء القوي للسنغال واستمرار توهج المنتخبات العربية رغبة جماعية في تقديم نسخة استثنائية، ويبقى التمثيل الأفريقي في المونديال مرهونًا بالثبات في الجولتين الأخيرتين لكل المجموعات لضمان عدم حدوث مفاجآت تقلب الطاولة.

تستعد الجماهير لمتابعة الفصل الأخير من التصفيات التي ستحدد الأسماء النهائية التي ستحمل لواء القارة عالميًا، ومع اتساع رقعة المشاركة لتشمل ثمانية وأربعين منتخبًا؛ فإن طموحات الجماهير المصرية والأفريقية لم تعد تتوقف عند مجرد المشاركة الشرفية، بل تطمح لاستثمار زيادة المقاعد في تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة.

صحفي يغطي مجالات الرياضة والثقافة، معروف بمتابعته الدقيقة للأحداث الرياضية وتحليلاته المتعمقة، بالإضافة إلى اهتمامه بالجانب الإنساني في القصص الثقافية والفنية.