شكوى رسمية.. محام في السعودية يطالب وزارة الخارجية بمراجعة جمارك الهواتف المحمولة
جمارك الهواتف الشخصية للمصريين أثارت حالة من الجدل الواسع عقب القرارات الأخيرة التي مست امتيازات المغتربين وألغت الإعفاءات السابقة؛ مما دفع الكوادر القانونية في الخارج للتحرك سعيًا لحماية حقوق المواطنين وتوضيح الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على مثل هذه التوجهات الرسمية التي عدها البعض عائقًا أمام تواصلهم المستمر مع ذويهم في الداخل.
تحرك قانوني ضد قرار جمارك الهواتف الشخصية للمصريين
شهدت الساحة القانونية مؤخرًا خطوة جادة من المحامي المصري أحمد حرب المقيم في المملكة العربية السعودية؛ حيث تقدم بشكوى رسمية إلى وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج للاعتراض على فرض جمارك الهواتف الشخصية للمصريين الوافدين من الخارج؛ وأكد حرب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن هذه الخطوة تأتي في إطار قانوني حضاري يهدف إلى إيصال صوت المغتربين لصناع القرار؛ مشددًا على ضرورة مراجعة هذه الرسوم بما يضمن التوازن بين الموارد السيادية للدولة وحقوق المواطن في اقتناء وسائله الأساسية دون أعباء إضافية؛ لا سيما وأن الهاتف لم يعد وسيلة للرفاهية بل أداة ضرورية لإدارة شؤون الحياة والعمل في الغربة؛ ولذلك تضمنت الشكوى تحليلًا وافيًا للأضرار المباشرة التي تلحق بشريحة كبرى من أبناء الوطن جراء هذا التعديل الجمركي المفاجئ.
انعكاسات فرض جمارك الهواتف الشخصية للمصريين على المغترب
يرى المتخصصون أن وجود جمارك الهواتف الشخصية للمصريين قد يولد شعورًا لدى المغترب بالتضييق المالي الذي قد يؤثر سلبًا على ولائه الاقتصادي ومبادراته لدعم الخزينة العامة؛ وقد أوضح المحامي في مذكرته القانونية التي سلمت نسخة منها للقنصل العام المصري في الرياض أن التبعات قد تتجاوز مجرد دفع رسوم بسيطة؛ حيث تشمل النقاط التالية:
- تأثر الصحة النفسية للمغتربين بسبب الشعور بفرض قيود على ممتلكاتهم الخاصة.
- ضعف الرغبة في جلب أحدث التقنيات التي تدعم التواصل الرقمي مع أسرهم.
- احتمالية عزوف البعض عن تقديم الدعم لمبادرات الدولة في حال استمرار قرارات التضييق.
- خلق ثقافة بديلة للالتفاف على القوانين تجنبًا للتكاليف الباهظة عند المنافذ.
- التأثير غير المباشر على صورة الدولة الجاذبة لاستثمارات أبنائها في الخارج.
تأثير جمارك الهواتف الشخصية للمصريين على التدفقات النقدية
تكمن الخطورة الحقيقية في أن فرض جمارك الهواتف الشخصية للمصريين قد يدفع البعض لاتخاذ مواقف تصعيدية تؤثر على موارد النقد الأجنبي؛ وهو ما ظهر بالفعل في دعوات لتعليق بعض التحويلات الادخارية من قبل مجموعات من المغتربين تعبيرًا عن رفضهم للقرار؛ وهذا التوجه يتعارض تمامًا مع استراتيجيات الدولة الساعية لتعزيز التحويلات البنكية وزيادة الاحتياطي الأجنبي؛ ولذلك فإن إعادة النظر في رسوم جمارك الهواتف الشخصية للمصريين تظل ضرورة حتمية لتجاوز هذه الأزمة وضمان استقرار العلاقة بين الدولة ومواطنيها في المهجر.
| الإجراء المتخذ | الجهة المستلمة |
|---|---|
| تقديم شكوى رسمية | وزارة الخارجية والهجرة |
| تسليم نسخة يدوية | القنصلية المصرية بالرياض |
تستمر التفاعلات حول قضية جمارك الهواتف الشخصية للمصريين بانتظار رد رسمي من الجهات الحكومية لتهدئة الأوضاع؛ فالمواطن بالخارج يطمح في بيئة تشريعية تدعمه ولا تفرض عليه أعباء مالية إضافية عند عودته لبلاده لقضاء العطلات أو الاستقرار النهائي؛ خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تتطلب تعاونًا وثيقًا بين المغتربين ومؤسسات الدولة المعنية لمواجهة كافة التحديات.
